أصدَرَت دار الأيام في الأردن وبالتعاون مع دار الرياحين في العراق الكتاب الموسوم بـ (ألَذُّ القِطَافِ مِنْ سِفْرِ الإشْرَافِ ) للأستاذ الدكتور سعدون أحمد علي جعفر الرَّبعيّ التدريسي في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة بابل، ويضمُّ الكتابُ قطفًا من الأبحاث المشتركة للمؤلف مع طلبته من حملة شهادة الدكتوراه في اللغة العربية ، تخصص اللغة، سُلِّطَ فيه الضوء على لغتنا العربية من زوايا متنوعةانتظمتها الفصول الآتية :
الفصل الأول: التعليل بكثرة الاستعمال في كتاب سيبويه ، دراسة في المستوى الصوتيّ
أ.د سعدون أحمد علي الرَّبَعيّ د. شيماء عبد الزهرة نعمان المالكيّ
موضوع هذا الفصل يتناول واحدة من العلل التي طالما صرّح سيبويه بها في الكتاب وعدّها سببا في حدوث تغيير أو إبدال أو حذف ، إلى غير ذلك من الأسباب الموجبة للتغيير ، تلك هي علّة كثرة الاستعمال ، التي آثرنا دراستها في كتاب سيبويه دراسة صوتية .
الفصل الثاني : إصلاح اللفظ في العربية ، مفهومُهُ ،اصطلاحُهُ ، استقراؤهُ
أ.د سعدون أحمد علي الرَّبَعيّ د. مازن حسن صكب العبوديّ
يتضمن هذا الفصل الحديث عن تغيير علماء العربية القدماء ما لم يكن من ألفاظهم موافقا لقوانينهم الموضوعة أو ملائما لذوقهم الاستعمالي، فحاولوا أن يغيّروا في صورها ما وجدوه مناسبًا لتركب قوانينهم ولتتّسق مع أذواقهم، ولتكون في صورة ترتضيها العربية نطقًا وكتابةً، فتفتّق عن هذا الأمر تنوّعٌ في صور هذا التغيير على الرغم من أنّ العلة واحدة، وربّما تنوّعت الصور وتنوّعت العلل. وهو ما نجده في مؤلّف ابن جني ( الخصائص )؛ إذ أفرد لصور التغيير هذه وعللها بابًا سمّاه ( إصلاح اللفظ )، على أنَّه لم يتحدّث عن حقيقة هذا الإصلاح وصوره وعلله، إنّما تمثّلَ جهدُهُ بعرض مسائله فحسب؛ لذا جاءت هذه الدراسة لتكشف النّقاب عن كلِّ ذلك.
الفصل الثالث : الاحتياط للمعنى بالحمل على المعنى في القرآن الكريم
أ.د. سعدون أحمد علي الرَّبعيّ د. كاظم إبراهيم عبيّس السلطاني
يتناول هذا الفصل موضوعا يعالج أمن لبس التراكيب اللغوية الملبسة التي بها حاجة إلى الكشف عن معناها ودفع لبسها بالاحتياط للمعنى بحمل الكلام على اللفظ دون المعنى، أو المعنى دون اللفظ،أو بالحمل على معنى العموم أو الخصوص ؛ إذ من المُسلَّم به أنَّ اللفظ أحيانًا لا يُقصد لذاته وإنَّما يُستدلُّ بوجوده في التراكيب اللغوية المختلفة على قصد المتكلِّم وإرادته ورغبته. وتتّضح دلالته على معناه في التراكيب اللغوية في موافقته لقواعد الكلام العربي، فإن خالفها كان الكلام مُلبسًا، كتأنيث المُذكّر، وتذكير المُؤنّث، وتصوير معنى الواحد في الجماعة، والجماعة في الواحد إلى غير ذلك .
الفصل الرابع : إصلاح الألفاظ المعرّبة
أ.د. سعدون أحمد علي الرِّبَعيّ د. مازن حسن صكب العبوديّ
يفصحهذا الفصلعن حقيقة مهمّة تتمثّل في أنّ إصلاح الألفاظ المعرّبة قصده علماء العربية قصدًا ؛ وذلك بإصلاحها عبر ما أحدثوه فيها من تغييرات ، لتتّسق مع قواعدهم وأصولهم ، فتغدو سهلة النطق ، بعيدة عن كلّ تجشّم أو تكلّف . وهذا ما سنميط اللثام عنه بإلقاء الضوء على أمثلة مستقاة منها كانت قد خضعت للتثقيف والإصلاح والتهذيب قبل ولوجها إلى الكلام العربي، محاولين الكشف عن التغييرات التي طرأت عليها، مهتدين بما أشار إليه الجواليقي من وسائل للإصلاح ؛ لتكون منهجًا نقتفي أثره فيه .
الفصل الخامس : الاحتياط للمعنى بالتتميم والإيغال
أ د. سعدون أحمد علي الرَّبَعيّ د. كاظم إبراهيم عبيّس السلطانيّ
موضوع هذا الفصل يتناول صور الاحتياط للمعنى بالإيغال والتتميم؛ إذ يحتاط للمعنى بالتتميم إذا كان الكلام يوهم النقص فيأتي المُتكلِّم بفضلةٍ أو جملةٍ عقِبَ الكلام المتقدِّم؛ ليُتِمَّ نقصَه زيادةً على توكيده وتقرير معناه.ويحسن الكلام إذا كان دالاًّ على الغرض الذي وُضِع له، فإذا زيد فيه ليبلغ المعنى غايته القصوى كان إيغالاً. والإيغال نوعٌ من الإطناب، والأصل فيه الزيادة في المعنى والمبالغة فيه.
والكتاب بفصوله الخمسة محاكاة جادة لتراثنا اللغوي القديم بلغة العصر نرجو أن يسدَّ خلة في المكتبة العربية ، وأن ينال رضا القرَّاء عامة بله المتخصصين بعلوم العربية ، وقلوبنا قبل آذاننا مفتوحة لتلقي ملاحظاتهم وتعليقاتهم البناءة . والله نسأل أن يتقبل عملنا هذا خالصا لوجهه الكريم ، والحمد لله أولا وآخرا .