صدور كتاب في كلية التربية للعلوم الانسانية بعنوان (الشعر العربي الحديث قراءة في المرجعيات وتحولات الاثر الفني)
 التاريخ :  19/03/2016 21:50:41  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  عقيل محمد صالح  
 عدد المشاهدات  2377

صدر كتاب (الشعر العربي الحديث قراءة في المرجعيات وتحولات الاثر الفني) لمؤلفه الاستاذ المساعد الدكتور فرحان بدري الحربي ،استاذ النقد الحديث في كلية التربية للعلوم الانسانية / جامعة بابل، عن دار الرضوان في عمان بالتعاون مع مؤسسة دار الصادق الثقافية للنشر والتوزيع العراق بابل .
والكتاب يبحث في قضايا مهمة في الفكر الثقافي والاثر الشعري .
يعتمد هذا الكتاب منهج تاريخ الأدب بوابة لبحثه، فضلا عن اعتماده التحليل النقدي والوصف العلمي للموضوعات والنصوص المدروسة ، بما يؤدي الى تكوين فكرة عن نظرية الأدب العربي الحديث ومحاولة تحقيق وجودها بحيث تكون الدراسة متوازنة في النظر الى الشعر بوصفه كيانا متزامنا ولا تغفل النظر الى عامل التاريخ في تقديره ، فهي محاولة لدراسة المبادئ و المعايير في ضوء تحليل النصوص الشعرية في ذاتها مع مراعاة ما حولها من سياق تاريخي واجتماعي.
وهدف المؤلف إلى الوقوف على واقع المرحلة التي يدرسها في النظر إلى أهم القضايا السياسية و الاجتماعية التي أثرت في الأدب وعاصرت منتجه .
ويقدم الكتاب دراسة للشعر العربي من نهاية القرن التاسع عشر الى الربع الاخير من القرن العشرين، ويبحث في أهم حركاته واتجاهاته و قضاياه في التجديد و التطَوُر، فضلا عن عرضه لاهم القضايا الفكرية والسياسية والاجتماعية مما يدخل في تكوين المرجعيات (الفكرفنية) التي عملت على توجيه مواهب الأدباء و الشعراء الوجهات الفنية و المجالات الإبداعية التي سلكوها واشتهروا بها.
ومن موضوعات الكتاب
التمهيد: وهونبذة في تاريخ الأدب واهميته 
الفصل الاول:
 أصول نهضة الشعر العربي الحديث ومرجعياتها في نهاية القرن التاسع عشر.
وفيه اكد المؤلف اهمية التعريف بالمدرسة الشعرية التقليدية في العراق واثرها في منطلقات الثقافة الشعرية المعاصرة.
المبحث الأول:
اولا- أصول نهضة الشعر العربي في نهاية القرن التاسع عشر.واهم موضوعاته: 1. اليقظة الفكرية السياسية للأمة ( الوعي الديني) . 2- الحملة الفرنسية على مصر. 
وقد عرض فيهما المؤلف اراء جديدة ،خاصة فيما يتعلق بالحركات الدينية و رموزها في تلك المدة من الزمن، كالحركة الوهابية و ما سمي بحركات الاصلاح في مصرو الشام .
 ثانيا- الشعر العربي في القرن التاسع عشر . وفيه : 1.المضمون 2. الشكل و الناحية الفنية    
المبحث الثاني: مرجعيات النهضة . وفيه :1- الحياة الأدبية في العراق في القرِن التاسع عشر2- حال الشعر العراقي وخصوصيته في النهضة الأدبية .3- موضوعات الشعر العراقي 
الفصل الثاني: اولا : حركات النهضة :1- الحركة (الكلاسيكية المحافظة ) في مصر 2 - مذهب المحافظين في العراق.3- استمرار المدرسة التقليدية، -  شعراء محافظون:• الكاظمي•الشبيبي . -  شعراء محدثون :احمد شوقي  و الرصافي: نوع التطور الذي أحدثوه.4 : تغير واقع الشعر العراقي الحديث بعد عام 1920
ثانيا : التيار الرومانسي والاختلاف. 1- خليل مطران: التجديد و الرومانسية .2- التيار الرومانسي وشعر المهجر. 3-جماعة الديوان:- مشروع جماعة الديوان النقدي ومفهوم الشعر
الفصل الثالث: امتداد التطور وشعر الحداثة
1. الجواهري1900م - 1997 .2- الشعر الحر(تطبيق الواقعية في الشعر الحر).3- سيمياء الحداثة في قصيدة النثر.
ومن اهم استنتاجات هذا الكتاب
استنتج المؤلف ان سبب وجود الظاهرة  وتطورها في الأدب العربي الحديث و النقد هو إن الحياة الأدبية جزء من واقع الحياة الحضارية التي يعيشها الإنسان في مجتمعه. و إن عوامل نهضة الحياة الأدبية الثقافية وتطورها ومقومات تلك النهضة إذا ما توافرت لكي تصل بتلك الحياة الحضارية إلى درجة الرقي و الحداثة لابدَ أن تأخذ شكل منظومة متكاملة يرفد بعضها بعضا في إتمام حال التحسن في الإبداع الفكري، فالفكر و السياسة والطباعة و الترجمة، والتأليف والصحافة، كلها أجزاء في تلك المنظومة المعتمدة أساسا التعليم و نظامه ركيزة لها .
     ورأى ان واقع الشعر في العراقي في القرن التاسع عشر كان يتميز بخصوصية معينة من الناحية النوعية و المعالجة الفكرية بحسب التقاليد الشعرية المعروفة للمدرسة التقليدية المحافظة في الشعر العراقي وهو ما سيتبين أثره في التيارات الشعرية اللاحقةمثل حركة الشعى الحر.
     وإن القول بأنَ علاقة الشعر بمجتمعه و أحكام ذلك المجتمع كانت تسودها حالة انفصام إذ فقد الشعر في القرن الثامن عشر و التاسع عشر انتماءه للفن، يحتاج إلى تبصرة وإعادة نظر وقدعزا القضية الى ارتباط الفن ببنية المجتمع وواقعه المعيشي.
- الحملة الفرنسة : وقد بيَن الأثر الحقيقي لها على الواقع الحضاري لمصر ولبلاد العرب من خلال النظر الى مقومات وجود الشعب العربي في مصر بما يمتلكه من قدرات كامنة للحضارة في تكوينه فهو الذي حقق نهضته مفيدا من اللحظة التاريخية المناسبة.
- نهضة الحياة الأدبية في العراق : وفيها بيَن أنَ تأخر النهضة الأدبية في العراق لا يعني النفي التام لوجود الروح الإبداعية فيه قبل نهاية القرن التاسع عشر الميلادي، إذ انَ جزءا من الشعر العراقي كان يتسم بالحيوية والقوة لأسباب تكوينية في بنية المجتمع العراقي. وان للعراق خصوصية في النهضة وله ممارسة مستقلة في المحافظة على الكيان الشعري. وإن الشعر السياسي الثوري هو المعيار الأول في هذه الخصوصية في النهضة ، وإنَ كشف هذه القضية يوفر على الباحثين معرفة أسرار قوة الشعر العراقي و تفوقه في منتصف القرن العشرين مع حركة الشعر الحرّ واستمرار أهمية شعر الجواهري إلى نهاية القرن.
- في الموقف الشعري والتجديد يتخذ مطران طريقا وسطا بين خط التقليد المتمثل بالكلاسيين وخط التجديد الخالص المتمثل بجماعة الديوان ، فهو يجمع بين الروح الحديثة في الشعر و المحافظة على الاصول القديمة في اللغة والتعبير ويمكن ان نحصر نشاطه في التجديد بالخطوط الاتية:1- الموضوعات: نجده يبدع في الشعر القصصي والتمثيلي،وتصوير المأساة، فضلا عن الموضوعات الانسانية و مشكلات الإنسان في حياته وانطباعاته الإنسانية، وكذلك شعر الطبيعة الذي فرض فيه نظرة جديدة للطبيعة. وكان في ذلك يتخذ مسلكا رومانسيا واضحا.2- الجانب الفني: نجد الخيال يؤلِف عنصرا مميزا في أشعاره ، فضلا عن التعبير الشعري بأساليب جديدة تكون الذاتية وسيلة فيها لمعالجة القضايا التي يعرضها فيا ، فضلا عن اهتمامه بوحدة القصيدة.
وفي قصيدة النثر وجد أنها واحدة من أشكال القصيدة الحديثة اليوم وهي ثمرة للثقافات الإنسانية المختلفة، ولا يضرها قولنا أنها متأثرة في نشأتها بثقافة مبدعيها الأجنبية أو أنها تعكس اثرا أجنبيا في التأثر بثقافة الغرب ما دام شاعرها يتسم بالأصالة , فقد ذهب عصر الشاعر الأمي بثقافة العالم والعصر الحالي.إلا أن المشكلة الحقيقية هي في اعتمادها عنصر الإبداع محورا فرديا وتغييب عنصر الأصالة عند منظريها و روادها، ونعني طريقة عرضهم للموروث وتعاملهم معه. فقد تخلوا عن توظيف التراثومرتكزاته توظيفا إبداعيا فنيا يخدم العمل الأدبي ويحقق الحداثة والعولمة الحقيقة من غير فقد للذات المتأصلة بالموروث .