تدريسي في كلية التربية للعلوم الإنسانية ينشر بحثًا عن الجذور التاريخية لموضوعة المسألة المصرية قبل عام 1805
 التاريخ :  26/02/2017 20:01:45  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  520

نشر الدكتور علي هادي التدريسي في كلية التربية للعلوم الإنسانية والباحث علي جليل جاسم منصور بحثًا في مجلة كلية التربية للعلوم الإنسانية عن  الجذور التاريخية لموضوعة المسألة المصرية قبل عام 1805 , إذ أشار الباحثان إلى أنّ مصر تقع في الطرف الشمالي الشرقي للقارة الأفريقية, ويقع جزء منها وهو شبه جزيرة سيناء في الطرف الغربي من آسيا, وهي بذلك تشغل جزءاً آسيوياً وجزءاً افريقياً, وهي من الدول المعدودة في العالم التي تمد  أراضيها على قارتين, وهي تطل على بحرين هما البحر المتوسط والبحر الاحمر وبسواحل طويلة, ويتوسطها نهر النيل, وقد أثر موقع مصر الجغرافي بين أوروبا والشرق في تاريخها, وهو ما منحها وضعا استراتيجيا إزدادت أهميته بعد عجز الدولة العثمانية عن حمايتها, وبحكم ذلك كله توجهت أنظار الأوربيين نحو مصر بوصفها معبراً وطريقاً تجارياً حيوياً يربط الشرق بالغرب, على مدار القرنين التاسع عشر والعشرين, وقد منحت هذه العوامل الجغرافية مصر أهمية خاصة كرقعة استراتيجية لم تتفتح لها الأعين الاوروبية إلا مع الحملة الفرنسية والتي كانت بداية للتدخل الاوروبي الحقيقي في الشؤون المصرية.

جعل مصر تعيش ظروفاً اجتماعية واقتصادية وسياسية غير مستقرة منذ الحملة الفرنسية عام 1798م، أفضت إلى جملة من التطورات السياسية لعل ابرزها هو المسألة المصرية, وقد كان هناك من الأسباب ما يبرر إطلاق هذا الوصف على مصر, فاللفظ غالبا ما يستخدم في السياسة الدولية للتعبير عن تداخل عدد من العوامل والدول لتحديد وضعية دولة أو منطقة, ويكون تدخل كل دولة ناتجا عن اختلاف المصالح والرؤى, وهذا ما حدث لمصر خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر, إذ إن الأوضاع في مصر على مدار أربع حقب منذ عام 1798وحتى  1841 كانت مرتبطة أرتباطا وثيقا بما يدور في النظام الأوربي  تؤثر فيه وتتأثر به, وتتفاعل مع جميع التطورات فيه, وهو ما جعلها بحق مسألة دولية .