كتاب دراسات في تاريخ الاندلس العلاقات السياسية
لسلطنة غرناطة في القرن التاسع الهجري/الخامس عشر الميلادي للأستاذ الدكتور يوسف
كاظم جغيل الشمري طبع بمطبعة دار العلوم العربية في بيروت، سنة 2014م، قدم له
الاستاذ الدكتور محمد كريم ابراهيم الشمري، استاذ التاريخ الاسلامي في جامعات
عراقية وعربية عريقة، وعميد كلية الآداب جامعة القادسية، عدد صفحات الكتاب 368
صفحة شكلت هذه الصفحات مقدمة واربعة فصول واستنتاجات وقائمة بثبت المصادر
والمراجع، والحقت به احدى عشر ملحقا مع ملاحق مصورة، تناول الكتاب الاوضاع
السياسية لسلطنة غرناطة خلال القرن التاسع الهجري/الخامس عشر الميلادي، حيث كانت
سلطنة غرناطة خلال القرن المذكور تمثل الكيان الاسلامي السياسي في الاندلس، وتناول
الفصل موضوعات عدة منها الاحوال السياسية المضطربة في السلطنة والحراك الشعبي ضد
السلطة والثورات التي اعلنت ضد الحكام فيها والتبدل السياسي السريع المتمثل بعزل
السلطان وتسلم غيره من امراء الاسرة الحاكمة مع التدخل الافرنجي في احوال السلطنة
من اجل اضعافها وباستخدام وسائل كثيرة منها دعم المتمردين على السلطة ماديا
وعسكريا وشن هجومات متكررة على حدود السلطنة غالبا ما تنتهي بعقد صلح تتنازل خلاله
السلطنة عن الكثير من الاراضي للخصم واعطاء امتيازات للخصم المسيحي على حساب
السلطنة مقابل بقاء السلطان الغرناطي في الحكم، ولم تمر الا مدة وجيزة حتى تتخلى
الممالك الاسبانية عن لصلح وتنقض بنوده لتبدأ من جديد بنفس السيناريو ويقع
السلاطين بذات الفخ في كل مرة، وكان مقولة: (العرب ليقرون التاريخ) طبّقت فعلا خلال
هذه المرحلة، كذلك سلط الكتاب الضوء على المؤامرات التي كانت تحاك من قبل الامراء
والمتنفذين المقربين من السلاطين، كذلك دور النساء في ادارة السلطنة بروح
المؤامرات وتغذيتها سيما نساء السلطان المتمثلة بعائشة الحرة وضرتها ثريا
النصرانية اللتان كانتا تسعيان من اجل ايصال ابناءهما الى سدة الحكم والحصول على
ولاية العهد الامر الذي اثر كثيرا على حياة السلطنة آنذاك، وتناول الكتاب الصراع
السياسي المستمر والمشحون بالدعم الافرنجي المغرض والمقبل من اصحاب المصالح
الشخصية الذين كاموا يديرون السلطنة بحسب ما يحقق لهم اهواءهم ومصالحهم الخاصة دون
النضر الى مصلحة السلطنة والمصلحة العامة، رافق تلك الحوادث ضعف كبير من قبل الدول
الاسلامية الموجودة في المغرب الاسلامي المتمثل بالدولة المرينية التي اشتركت
بتاريخها مع سلطنة غرناطة ومنذ قيامها من خلال تقديم الدعم العسكري المستمر لسلطنة
غرناطة، الا ان الضعف الذي عمّ السلطنة المرينية اثر كثيرا على تقديم المساعدة حيث
اصبحت السلطنة المرينية تعالج انفاسها الاخيرة، وعبثا حاول السلطان الغرناطي
الاستنجاد بسلطنة المماليك التي كانت تمثل القوة الاسلامية العظمى آنذاك .
حرر الخبر : ريام حامد الصالحي