حصل أ.د سعدون احمد علي الربعي التدريسي في قسم
اللغة العربية كلية التربية للعلوم الانسانية على شهادة تقديرية من الامانة العامة لمجلس
الوزراء الدائرة الادارية والمالية قسم التدريب والتطويرتقديرا وتثمينا لجهوده المبذولة في المحافظة على اصالة اللغة العربية وخدمة تراثها
ولمناسبة اليوم العالمي للغة العربية تسجيل الامانة العامة لمجلس الوزراء له
اعتزازاها بتلك الجهود القيمة وترجو له التوفيق والاستمرار بهذا العطاء خدمة
للمسيرة العلمية عامة وللغة العربية خاصة في عراقنا الحبيب , حيث قال أ .د سعدون احمد الربعي إنّ اللغةَ ليست مجردَ وسيلةٍ للتخاطبِ والتواصلِ فحسب ،إنَّها انتماءٌ وهُويّةٌ وثقافةٌ، ووعاءٌ تحملُ موروثَ الأمةِ العلميَّ والتاريخي
والأدبيَّ، وتجعلُه تراثاً حيًّا يتداولُهُ الناسُ، واللغةُ هي مَن تُقيمُ روابط َ
الاتصالِ والانسجامِ بين أبناءِ الأمةِ الواحدةِ وبينَ تأريخِهم، قال الفيلسوفُ
الألمانيّ فيخته : ((اللغةُ تجعلُ من الأمةِ الناطقةِ بها كلاً متراصًّا )). ومما
يدُلُّ على عِظَمِ العربيةِ وعُلُوِّ كَعْبِ أهلِها في كمالِ الذوقِ وجودةِ
السليقة أنَّها لغةٌ اشتقاقيةٌ تنمازُ بالسَّعَةِ والثراءِ ودقةِ التعبيرِ
والايجازِ والمجازِ، وجمالِ الصوت، وبهاء الأسلوب ؛ لهذا كلِّه تبوأت لغتُنا
العربيةُ مقعدًا ساميًا بين لغات الأمم. أعظِم بها من لغةٍ شرَّفَها اللهُ جلَّ
وعلا لتكونَ لغةَ قرآنِه، ولغةَ أهلِ جنانِه، قال تعالى { لسانُ الذي يُلحدون إليه
أعجميٌّ وهذا لسانٌ عربيٌّ مبين } [ النحل /103] ؛ فهي اللغةُ التامَّةُ الحروفِ،
الكاملةُ الألفاظِ، لم ينقصْ من حروفِها شيءٌ فيَشينُها نُقصَانُه، ولم يَزدْ
عليها شيءٌ فيَعيبُها زيادتُه ، فضلا عن كونها من أجملِ اللغاتِ في الوجود ، وإنَّ
خزائنَ مفرداتِها في تزايدٍ غيرِ محدود، لأنَّ تنميتَها بعواملَ منها الاشتقاقُ
والقياسُ ظاهرٌ ومشهود، ومن هنا جاءت تسميتُها باللغة الوَلود، وها هي تدفعُ عن
نفسِها العجْزَ والجمود.

ريام الصالحي / اعلام الكلية