ا.د عبد الستار نصيف يؤلف كتابا في التاريخ
 التاريخ :  26/02/2018 14:24:06  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  213

الف أ.د عبد الستار نصيف التدريسي من قسم التاريخ بكلية التربية للعلوم الانسانية جامعة بابل كتابا بعنوان (تصنيف العلوم عند العرب  حتى نهاية القرن الثامن الهجري)  اهتم العرب بموضوع تصنيف العلوم بعد فترة ظهور الإسلام ونشوء الدولة العربية الإسلامية، وذلك للتعرف على صلة العلوم وارتباطاتها فيما بينها بما ينسجم ومنهجهم في كل فترة زمنية، إلا أنه من المؤسف أن البعض يعتقد أن العرب أخذوا تصنيف العلوم عن اليونان بشكل عام وعن أرسطو بشكل خاص.بينما نجد أن الفكر العربي قد بدأ نتاجه الفكري في مجال تصنيف العلوم قبل أن تصل كتب أرسطو إلى بلاد العرب وتترجم، فنجد أن هنالك العديد من الحكماء العرب قد وضعوا تصانيف للعلوم ومنذ بدايات القرن الثاني الهجري/الثامن الميلاديـ الوصول إلى العلم العربي وتنظيمه:\ من المعروف أن كلمة "عِلم عربي" لا تعني العلم الإسلامي، ولكن العلم الذي كتب باللغة العربية أساساً، ومع ذلك فمن المؤكد أن للإسلام دوراً مهماً جداً في التفتح العلمي في القرون الوسطى، إذ لم يكن الفاتحون العرب المسلمون نهمين فقط في تمثل الحضارات القديمة السائدة في البلدان التي فتحوها، ولكنهم وجدوا في محكم التنزيل والأحاديث النبوية تحريضاً وحثاً على الدرس والبحث.وإذا جمعنا الشروط الدينية والبشرية للعلم العربي فسوف نفهم وضع العلماء العرب المسلمين والدفع الذي أعطوه للعلماء من كل الملل والأعراق، وذلك بتجنيدهم من أجل عمل مشترك باللغة العربية.إن العلم هو واحدة من المؤسسات في الحضارة العربية الإسلامية، ولا يشجع عليه محبو العلم ورعاته فقط، بل إن الخلفاء والحكام والولاة عملوا على بعثه ونموه. ويجب ذكر خالد الأمير الحكيم، والمنصور مؤسس بغداد، والمأمون الذي أرسل المبعوثين لترجمة المخطوطات، والناصر وابنه الحكم في الأندلس. وبالفعل في الوقت الذي نمت فيه جهود الترجمة، قامت مدرسة "أحمد بن حنبل" القائمة على علوم القرآن والسنة، وهذا الموقف جعل إرنست رينان يقول بأن العلم في بلاد الإسلام قد انتشر رغماً عنه. وهذا خطأ حتى لو نظرنا بمنظار المدارس المتشددة والمتعصبة، فهذه ليست كل الإسلام. ومهما يكن من أمر فقد انتصر حب العلم. والأمر على صعيد البحث وعلى صعيد التعليم ولَد الحاجة إلى جرد المعرفة، وربما كان هذا البعض قد ظن أن العلم قد اكتمل ولم يبق إلا تمثله، ولكن هذا التجميع للمعارف المكتسبة شكَل تمهيداً ممتازاً للبحث التاريخي والتقدم، فقد فتحت الحاجة إلى الإحصاء المجال أمام تصنيف العلوم، ولاشك أن هذه التصنيفات لم تكن تجديداً، ولكن الأقدمين قسموا العلوم بحسب مناهجها وصفاتها الأساسية وبحسب فهم موضوعاتها، وعند العرب يبدو التصنيف ذا قيمة جديدة مهمة.



ريام الصالحي \ اعلام الكلية