قدم ا.م.د فالح
حسن الاسدي التدريسي من قسم اللغة العربية للكلية محاضرته الثامنة في مركز التعليم
المستمر الذي إقامته جامعة بابل لتحمل محاضرته عنوانا ( ماهي علامات الترقيم في اللغة العربية ) , يحتاج الإنسان أن يعبِّر عمَّا يجول في نفسه من
مشاعر وقيم ، وهذا التعبير إما أن يكون منطوقًا أو مكتوبًا ، أو بواسطة الإشارات (
لغة الصمّ والبكم ) [ جمع أصم وأبكم ] ، فإذا كان منطوقًا احتاج إلى التنغيم ، وهو
: ( وهو التطويح والتطريح والإشارات ، وله وظيفة دلالية واضحة في الكلام من
الاستفهام والنفي والتعجب ) ويتضح معنى التنغيم بكلمة : ( نعم ، نعم ) فلها معانٍ
متعددة :
· حرف جواب ،
وهو الأصل في الكلمة .
· تقول
للمتحدث : نعم ، نعم ، أي : أوافقك الرأي .
· أعد الكلام
، فلم أسمع ، وتضع يدك على أذنك .
· الكلام
مرفوض ، إذا قلت نعم ، وقطبت حاجبيك بقوة وغضب .
· وقد تأتي
استهزاء ، مثلما تقولها بعض المصريات .
هذا
في اللغة المنطوقة ، أما في لغة الكتابة فنحتاج إلى علامات توضح الانفعال والدهشة
والتعجب والاستفهام ، والوقف والابتداء ، والفصل بين أجزاء الكلام ، وغير ذلك ،
وهذه العلامات تسمى علامات الترقيم ، [ علما أنَّ درجة الإنشاء للطالب في الامتحان
الوزاري توزع على أمور ، منها علامات الترقيم ]. والترقيم
في الكتابة هو وضع رموز اصطلاحية معينة بين الجمل أو الكلمات ؛ لتحقيق أغراض تتصل
بتيسير عملية الإفهام من جانب الكاتب ، وعملية الفهم للقارئ ، ومن هذه الأغراض
تحديد مواضع الوقف ، حيث ينتهي المعنى أو جزء منه ، والفصل بين أجزاء الكلام،
والإشارة إلى انفعال الكاتب في سياق الاستفهام ، أو التعجب ، وفي معارض الابتهاج ،
أو الاكتئاب ، أو الدهشة ، أو نحو ذلك ، وبيان ما يلجأ إليه الكاتب من تفصيل أمر
عام ، أو توضيح شيء مبهم ، أو التمثيل لحكم مطلق ؛ وكذلك بيان وجوه العلاقات بين
الجمل؛ فيساعد إدراكها على فهم المعنى، وتصور الأفكار. ومثلما يستعمل المتحدث في أثناء كلامه بعض
الحركات اليدوية ، أو يعمد إلى تغيير في قسمات وجهه، أو يلجأ إلى التنويع في نبرات
صوته ؛ ليضيف إلى كلامه قدرة على دقة التعبير، وصدق الدلالة ، وإجادة الترجمة عما
يريد بيانه للسامع ، كذلك يحتاج الكاتب إلى استخدام علامات الترقيم؛ لتكون بمثابة
هذه الحركات اليدوية ، وتلك النبرات الصوتية ، في تحقيق الغايات المرتبطة بها،
وموضوع الترقيم يتصل اتصالا وثيقا بالرسم الإملائي ، فكلاهما عنصر أساس من عناصر
التعبير الكتابي الواضح السليم ، وقد يختلف المعنى ويضطرب باختلاف علامات الترقيم
، كما في بعض الجمل التي لا تظهر عليها الحركات ؛ لأنها مبنية أو مقصورة ، مثل : [ وتأتي بالوزاري لطلبة السادس : ما
نوع ( ما ) في الجمل الآتية ] .
· ما أحلى
سلمى ! ( تعجبيــــــــــــة ) تكون بالحركات : ما أجملَ محمدًا !
· ما أحلى
سلمى ؟ ( استفهامية ) تكون بالحركات : ما أجملُ محمدٍ ؟
ما أحلى سلمى . ( نافيــــــــــــــــــة ) تكون
بالحركات : ما أجملَ محمدٌ .
ريام الصالحي\ اعلام الكلية