نشر الأستاذ الدكتور سعدون أحمد علي بحثا مشتركا مع طالب الدكتوراه المدرس
المساعد حسين علي محمد في مجلة الكلية الإسلامية الجامعة عن ( اعتبار المعدوم
وإلغاء الموجود في ناصب الظرف الواقع خبرًا ) . ينتظم البحث الحديث عن مسألة نحوية
نسب فيها العمل إلى المعدوم مع إمكان عزوه إلى الموجود، وهي مسألة ناصب الظرف
الواقع خبرًا في نحو ( زيد أمامك)؛ إذ ذهب بعض النحويين إلى أنه منصوب بعامل
معدوم، غير متلفظ به، وليس له تقدير. وقد فندنا أغلب الآراء التي قال بها بعض
النحويين المتأخرين أمثال أبي البركات الأنباري والسهيلي وابن مضاء القرطبي
والعكبري والزركشي وغيرهم. يجدر بالذكر أن المعدوم النحوي هو عنصر لغوي متخيل ليس
له حظ على مستوى النطق ، وليس لمعناه وجود في ذهن المتكلم جيء به لتصحيح قاعدة
نحوية ، ويكون في إظهاره تغيير للكلام وصرف له عن معناه . أما الموجود النحوي فهو
عنصر لغوي منطوق به، متحصل في السمع، يتضح معناه بمجرد التلفظ به، ولا يحتاج إلى
إعمال فكر وإنعام نظر.
ريام الصالحي \ اعلام الكلية