مناقشة رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الانسانية قسم التاريخ
 التاريخ :  26/02/2018 18:26:32  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  806

نوقشت رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الانسانية قسم التاريخ للطالب ( محمد جبار عبيد ) , عن رسالته الموسومة ( سياسية نقض العهود والمواثيق في الدولة العباسية (132-334 هــــ )  , جاءت هذه الدراسة  بعنوان:"سياسة نقض العهود والمواثيق في الدولة العباسية (132-334ه)", بعد ان كثرت العهود والمواثيق التي كان الخلفاء يصدرونها من اجل تعيين ولاة عهودهم من بعدهم او التي يمنحها الخليفة لاحد الافراد الذين شقوا عصا الطاعة, وجميع هذه العهود تمتاز بغلبة الناحية الدينية عليها, فهي مليئة بذكر اسم الله تعالى وذكر رسوله (r), واهمية العهد والوفاء به, وكلما أوثق القوم في الاستيثاق ومحاولة جعل الاطراف المعنية تلتزم به, سهل على من يريد نقض العهد إيجاد المخرج للتخلص من القيود التي تربطه, ذلك أن اخلاق القوم وسلوكهم الديني كانت تسوّغ لهم نقض العهد بمنتهى السهولة.

وقد ركزت الدراسة على السياسة الداخلية للدولة العباسية, وتحاول ان تلقي الضوء على اهم الجوانب التي تعين على اعطاء صورة واضحة عن  نقض العهود والمواثيق في الدولة العباسية, وذلك من خلال تتبع السياسة التي انتهجها الخلفاء العباسيون في التعامل مع ولاة العهد, والعلويون وكذلك القادة والامراء والامويون, وماهي دوافع نقض العهود والمواثيق, ونتائجها,    فجاءت هذه الدراسة في مقدمة وتمهيد وثلاثة فصول وخاتمة, تناولنا في التمهيد: التعريفات اللغوية والاصطلاحية لنقض العهود والمواثيق, وما اشتملته من معانٍ متعددة, وتبيان العهود والمواثيق في القران الكريم والسنة النبوية, فضلا عن الجذور التاريخية لنقض العهود والمواثيق في الدولة العربية الاسلامية حتى عام (132ه/749م).

وخصصنا الفصل الاول:  لسياسة نقض العهود والمواثيق في ولاية العهد وتضمن نقض العهود والمواثيق في العصر العباسي الاول(عصر القوة والازدهار)(132-247ه/749-861م), ومن ثم تناولنا نقض العهود والمواثيق في عصر الضعف والانحلال(247-334ه/861-945م).

وفي الفصل الثاني: انتقلنا للحديث فيه عن نقض العهود والمواثيق مع العلويين, فقد تضمن طبيعة العلاقة بين العباسيين والعلويين  قبل قيام الدولة العباسية وبعدها, وكذلك تناولت الشخوص العلوية التي مورست بحقهم هذه السياسة.

وتناول الفصل الثالث: نقض العهود والمواثيق مع القادة والامراء والامويين, ووفقا لمحورين: الاول شمل نقض العهود والمواثيق مع القادة والامراء, فعلى الرغم من الجهود التي بذلها هؤلاء القادة الا ان العباسيين لم يترددوا في اتباع سياسة نقض العهود والمواثيق معهم, ليس مع الغرباء فقط بل مورست هذه السياسة مع اقرب القادة اليهم, اما المحور الثاني فقد تضمن نقض العهود والمواثيق مع بقايا الامويين بعد سقوط دولتهم على يد العباسيين سنة(132ه/749م), وكشف لنا هذا عن تجذر واستمرار حالة العداء بين الامويين والعباسيين الذين لم يترددوا في نقض العهود والمواثيق معهم.

وتمخضت عن الدراسة جملة من النتائج كان ابرزها.

ان جذور نقض العهود والمواثيق تعود الى قيام الدولة العربية الاسلامية, ان اسباب ودوافع نقض العهود والمواثيق في الدولة العباسية, تختلف باختلاف الظروف التي احاطت بكل عهد, فضلا عن الاطراف التي شاركت بذلك العهد,وتوزعت اسباب ودوافع نقض العهود والمواثيق في الدولة العباسية(132-334ه) ما بين التنافس على السلطة وولاية العهد اذ لاحظنا ان الخلفاء بمجرد وصولهم للحكم اخذوا يفكرون بنقض العهود والمواثيق بخلع ولاة عهودهم , وخاصة اذا كان ولي العهد من اخوان الخليفة, ومن اقاربه والعمل بكل جد على تولية ولاية العهد لأحد ابنائه ,وكذلك الصراع مع العلويين.


       


ريام الصالحي \ اعلام الكلية