أ.د كريم مطر الزبيدي يؤلف بحثا بعنوان (المرتزقة في انكولا)
 التاريخ :  28/02/2018 11:00:17  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  407

الف  أ.د كريم مطر الزبيدي التدريسي من قسم التاريخ بكلية التربية للعلوم الانسانية بحثا بعنوان  بحثا بعنوان (المرتزقة في انكولا) , نشر بحثه الموسوم في مجلة الكلية تناول البحث : لغويا تعني كلمة «المرتزقة» ملتمسي الرزق، لكن على المستوى الاصطلاحي، ومع اتساع دوائر التسلط والنفوذ في العالم، وتنوع وسائل الحصول على الرزق، دخل المصطلح في النفق المعتم للتجارة غير المشروعة، وأصبح مفهوم المرتزقة يرادف المطاريد وشذاذ الآفاق، وقاطعي الطريق. فالمرتزقة هم أناس لا دية لهم، يمتهنون القتل كوسيلة للرزق، ويتفننون في احترافه لجني المزيد من المال. وقد أصبح لهم مؤسسات ووكلاء وهيئات في عدد كبير من دول العالم، على رأسها أفريقيا التي تعاني من مشكلات لا تنتهي مع الفقر والبطالة والجوع. ويمكن تقسيم المرتزقة داخل أفريقيا لثلاثة أنماط رئيسية ترتبط بموجات مختلفة لازدهار هذه الصناعة الدموية بالقارة، أولها: المرتزقة الوافدون على القارة، واقترن هذا النمط بالموجة الأولى لازدهار صناعة المرتزقة في أفريقيا التي حدثت مع رحيل القوى الاستعمارية السابقة وعودة الجنود السابقين لهذه القوى للقارة للعمل كمرتزقة لحساب حكومات أفريقية وجماعات متمردة، بل وشركات تجارية أوروبية.

كما بدأت الأمم المتحدة نفسها في الاستعانة بالشركات العسكرية الخاصة لتوفير إمدادات المعدات و«الأمن» فيما يخص الكثير من عمليات المنظمة الأممية بمختلف أرجاء العالم، إلا أن ذلك لم يمنع المنظمة الدولية من أن تطلق تحذيرا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، من أن ظاهرة الجيوش الخاصة تفاقم الصراعات داخل أفريقيا التي يبدو أنها في حالة حرب أبدية مع نفسها، ذلك أن قرابة نصف بلدانها البالغ عددها 53 دولة إما تشهد حربا وإما خرجت لتوها من حرب. وأوضح ديكس توريك بارتون، من المكتب التنفيذي للأمين العام للأمم المتحدة، أن القارة تعد أرضا خصبة أمام الجنود المرتزقة المستعدين لتنفيذ أعمال قذرة لحساب حكومات عدة. وحثت المنظمة الأممية الدول الأفريقية على فرض القوانين القائمة وتمرير أخرى جديدة لكبح جماح صناعة الجنود المرتزقة الآخذة في الاتساع. وأوضح توريك بارتون أنه «في عالم ما بعد الحرب الباردة، ظهرت تحديات أمنية جديدة في أفريقيا لم تكن الحكومات والقوات المسلحة التقليدية مستعدة لمواجهتها، لذا تحولوا إلى المهارات المستقلة لحل هذه المشكلات». وجاءت هذه التصريحات متزامنة مع توقيع 58 شركة أمنية خاصة، بعضها يعمل بالعراق وأفغانستان، بتأييد من 35 دولة، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا، على قانون سلوك في نوفمبر 2010 لمنع وقوع انتهاكات والحيلولة دون الإفراط في استخدام العنف. بيد أنه على المستوى الأفريقي، فإنه رغم توقيع عدد من الدول الأفريقية تشريعا عام 2007 يقضي بضرورة حصول الجنود الخصوصيين والشركات الأمنية على تصريح رسمي للعمل بمناطق حروب، فإن هذا القانون وقوانين أخرى سبقته لم يبدأ تنفيذها بعد من جانب الكثير من الأطراف الموقعة.