أ.د يوسف الشمري يؤلف بحثا بعنوان ( متى الرهاوي مصدرا لحملات زيمسكس الصليبية على الشرق (359-366-هـــ \ 969-976)
 التاريخ :  10/03/2018 08:16:10  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  316

الف أ.د يوسف كاظم جغيل الشمري التدريسي من قسم التاريخ بكلية التربية للعلوم الانسانية \ جامعة بابل بحثا بعنوان (  ( متى الرهاوي مصدرا لحملات زيمسكس الصليبية على الشرق (359-366-هـــ \ 969-976)) ,  نشر بحثه الموسوم في مجلة كلية التربية للعلوم الانسانية  , من غير المعروف تاريخ ميلاد متى الرهاوي (المنسوب إلى مدينة الرها - شانلي أورفا في تركيا الحالية)، وربما عاش حتى منتصف القرن الثاني عشر الميلادي. وقام في مصنفه بتناول الفترة من العام 963 - 1136م. احتوى الجزء الأول على السنوات حتى منتصف القرن الحادي عشر، والثاني حتى بداية القرن الثاني عشر، بينما وصل الجزء الثالث حتى العام 1136م. ويذكر بعض الباحثين ان ما ورد في كتابه بعد هذا التاريخ الى العام 1144م (عام استرداد المسلمين مدينة الرها) إنما هو من عمل تلميذه جريجوري الراهب

استخدم متى الرهاوي العديد من المصطلحات الأرمنية لوصف القوى السياسية والعسكرية في عصره، وعلى سبيل المثال وصف المسلمين بالدادجيج، وهي كلمة أشارت الى العرب أول الأمر، قبل أن يطلقها الأرمن على جميع الشعوب الإسلامية، وبخاصة على جيرانهم الأتراك. كما أشار الى الخليفة الفاطمي في مصر بوصفه ماكير (في تحريف ربما لكلمة مغربي) العرب، وكذا الى المصريين بوصفهم أفارقة، والسلاجقة باعتبارهم فرساً.

ثم تناول متى الرهاوي في الجزء الأخير من كتابه استكمال النجاحات العسكرية للصليبيين بعد استيلائهم على القدس، وتتبّع محاولاتهم لإقامة كيان استيطاني واستعماري جديد في فلسطين وبلاد الشام. وكيفية انتصار بلدوين على الفاطميين عند ميناء حيفا عام 1102م. كما ذكر خروج الملك الصليبي في العام التالي من القدس لفرض حصاره الفاشل على مدينة عكا، وفي طريق عودته اشتبك مع اللصوص الذين أصابوه بجرح بليغ كاد أن يودي بحياته. كما عالج مسألة مساعدة الأرمن بواسطة الزعيم كوغ باسيل (بسيل الأرمني وفق المصادر الإسلامية) في تحرير الأمير بوهيموند النورماني من أسر الدانشمنديين.

ولا يمكن الانتهاء من عرض كتاب متى الرهاوي من دون الإشارة الى امتلائه بالحديث عن المعجزات والخوارق والعلامات التي فسرها المؤلف - كما معاصروه أيضاً من المؤرخين البيزنطيين واللاتين - بأنها كانت تدل في مجملها على ما سوف يتعرض له المسيحيون (الصليبيين والأرمن) من كوارث نتيجة غضب الرب عليهم. غير أننا يمكن أن نعد ذلك ملمحاً واضحاً لكل الكتابات المسيحية (كنسية وعلمانية) عند التعامل مع الانتصارات العسكرية الإسلامية، بوصفها لا تعود إلى القدرة والمهارة العسكرية للمسلمين، بقدر ما تعود إلى غضب «الرب» على عبيده المسيحيين نتيجة ابتعادهم عن دينهم، وارتكابهم العديد من الأخطاء والذنوب التي استحقوا على إثرها «عقاب الرب.


ريام الصالحي \ اعلام الكلية