(التفكير التباعدي وعلاقته في بالتحمل النفسي لدى طلبة الجامعة ) بحث
تخرج للطالبة احمد عبد الحر خشان
إن
البحث في قاعدة معارف الشخص للوصول إلى الحل الصحيح هو في الواقع ما وراء تمثيلي،
وهذا هو نفس فحص المعتقد الخاطئ، وعلى ذلك فبما أن التفكير التباعدي ونتائج فحص
المعتقد الخاطئ يسيران على نفس طريقة التطور العقلي، فعلى الشخص أن يتوقع وجود
علاقة قوية بين المهمات التي تقيس هاتين المهارتين، بمعنى آخر أن الأطفال الذين
يجتازون مهمة المعتقد الخاطئ فمن المتوقع أن يحصلوا على نتائج أفضل في مهمات
التفكير التباعدي عن الأطفال الذين لم يجتازوا مهمة المعتقد الخاطئ.
ولإثبات هذه الفرضية فقد كانت مجال دراسة قام بها (ثوماس
سدندورف وآخرين، 1997)، وقد اشتملت الدراسة على عينة تألفت من 40 طفلا،
تراوحت أعمارهم بين 3-4 سنوات، وتم عليهم تطبيق فحص المعتقد الخاطئ وفحص الإبداع
(فحص والش وكوجان، 1965 وفحص الإبداع المعدل لأطفال ما قبل المدرسة ووردز، 1968).
وقد بينت النتائج أن من اجتازوا فحص الإبداع كانت نتائجهم إيجابية في تحصيلهم لفحص
المعتقد الخاطئ.
هذه
النتائج عززت الفرضية التي تشير إلى أن مهارة الما وراء تمثيلي المعتمدة في نظرية
العقل، هي أيضا الأساس التي يقوم الأطفال بالبحث في عقلهم في مناطق أبعد من
المحتوى المثار (التفكير التباعدي).
النتيجة من خلال هذه الورقة البحثية قد ألقيت
الضوء على أساسيات نظرية العقل (Theory of Mind)،
حيث أن هذه النظرية على حداثتها قد استطاعت أن تجد لها موقعا في علم النفس
المعرفي، وعلم نفس النمو، وعلم النفس الإكلينيكي. وقد استعرضت هذه الورقة الدراسات
التي أجريت والتي ربطت العلاقة بين هذه النظرية والتفكير التباعدي وبينت نتائج هذه
الدراسات إلى وجود علاقة قوية بين الأطفال الذين اكتسبوا (TOM) وبين قدرتهم على التفكير التباعدي.
ريام الصالحي \ اعلام الكلية