شارك ا.د نعيم جاسم محمد التدريسي
من قسم التاريخ بكلية لتربية للعلوم الانسانية في المؤتمر الذي اقامته جامعة بغداد
/ كلية الآداب / قسم التاريخمؤتمرا علميا سنويا يحمل عنوانا (
الموصل عبر التاريخ) , تناول المؤتمر
تاريخ
الموصل فكان
الموصل مدينة كبيرة بمعايير الشرق الأوسط قبل سيطرة «داعش» على
المدينة، كانت الموصل وضواحيها تضم على الأرجح حوالي مليوني نسمة، مقارنة مع 6
ملايين في بغداد وحوالي مليونين في البصرة. ولكن كثيرين من سكان الموصل فروا بعد
وصول «داعش»، ويعتقد أنها تضم حالياً ما بين 1 و 1،5 مليون نسمة.
2 - تعتبر الموصل وريثة
مدينة نينوى القديمة، وأول مرة استوطن فيها البشر كانت قبل حوالي 8000 سنة، ثم
أصبحت مركزاً حضرياً مهماً قبل حوالي 5000 سنة.
ومدينة نينوى كانت في
قلب الحضارات التي توالت في بلاد ما بين النهرين. وفي القرن السادس قبل الميلاد
أصبحت عاصمة الإمبراطورية الأشورية الصاعدة بقيادة سنحريب ( 705 - 681 ق.م. ) الذي
غزا بابل وفلسطين. وخلال ذلك القرن، أصبحت نينوى عاصمة مهيبة.
وفي عام 612 ق.م. غزا
البابليون الجدد والفرس نينوى، ما أدى إلى تراجع أهمية المدينة في العالم القديم.
3 - في القرن السابع
الميلادي، أصبحت الموصل جزءاً من أراضي الخلافة الإسلامية، وسرعان ما تحولت إلى
مركز للموسيقى العربية، خصوصاً بفضل موسيقيها الأشهر زرياب. ويعيد بعض المؤرخين
ظهور الموشحات إلى التفاعل بين الحضارة الإسلامية والثقافة السريانية المسيحية.
وفي القرنين الحادي عشر والثاني عشر الميلاديين، أصبحت الموصل مركزاً مهماً في
أيام دولة الأتابكة، وشاركت في الحروب ضد الصليبيين.
4 - في العصر الوسيط،
أصبحت الموصل مركزاً مهماً للتجارة العالمية، وشرياناً يربط ما بين المحيط الهندي،
والخليج العربي، ووادي دجلة وصولاً إلى مدينة حلب في سوريا وحتى البحر المتوسط
ومدينتي طرابلس (لبنان ) والإسكندرية.
5 - بعيد الحرب العالمية
الأولى، لم يكن واضحاً إلى أية من الدول العربية الناشئة حديثاً إثر انهيار
الإمبراطورية العثمانية ستنضم الموصل. وفي ذلك الوقت، اكتشف بترول في محيط المدينة،
ما أثار تنافساً بين القوتين الاستعماريتين بريطانيا وفرنسا. وكان سكان المدينة
متنوعين، حيث كان تركمان وأكراد وسريان يعيشون إلى جانب الأغلبية العربية السنية.
وطمع الفرنسيون، الذين استولوا على سوريا، بالموصل، في حين أراد البريطانيون إلحاق
المدينة بالعراق الخاضع لسيطرتهم. وفي ذلك الوقت، أجرت عصبة الأمم (سلف الأمم
المتحدة ) مسحاً سكانياً في الموصل، ووجدت أن المدينة كانت في الواقع حاضرة تضم
جماعات متنوعة في ثقافاتها وأديانها. وفي النهاية، أقنع البريطانيون فرنسا بضم
الموصل إلى العراق.
6 - في عام 1936، توفي ملك
العراق غازي في حادث سيارة. ومسألة ما إذا كان موته نتيجة حادث أم اغتيال لا تزال
تثير جدلاً بين المؤرخين حتى اليوم. ولكن في حينه، كانت الجماهير الشعبية العراقية
تعتقد أن عملاء سريين بريطانيين هم الذين دبروا الحادث. وعندما ترجل القنصل
البريطاني في الموصل جورج مونك - ميسون من سيارته وخاطب حشداً جماهيرياً في محاولة
لإقناع الناس بأن بلده لم يكن مسؤولاً عن موت الملك، ثارت ثائرة الجماهير وقام رجل
بقتل القنصل.........
ريام الصالحي/ اعلام الكلية