الادراك الاجتماعي وعلاقته بالأسلوب
المعرفي التعقيد البساطة لدى طلبة الجامعة بحث تخرج للطالبة ( رسل صالح احمد عريبي)
تمثل عملية الإدراك الاجتماعي تفكير الشخص لسلوكه وسلوك الآخرين
وتفسيره للأحداث وانطباعاته عنها من ناحية، وارتباطه بأسلوب التعقيد- البساطة
المعرفية الذي يميل بالشخص إلى الإبداع كونه يتناول الشيء بأبعاد متعددة، وبنى
معرفية متنوعة ذات تنظيم وتكامل متميزين لمواجهة مواقف الحياة من ناحية أخرى. لقد
استهدف البحث الحالي ما يأتي: 1) قياس الإدراك الاجتماعي لدى طلبة الجامعة. 2)
المقارنة في الإدراك الاجتماعي وفق متغير الجنس (ذكور- إناث). 3) المقارنة في
الإدراك الاجتماعي وفق متغير التخصص (علمي- إنساني). 4) قياس أسلوب التعقيد-
البساطة المعرفية لدى طلبة الجامعة. 5) المقارنة في أسلوب التعقيد- البساطة
المعرفية وفق متغير الجنس (ذكور- إناث). 6) المقارنة في أسلوب التعقيد- البساطة
المعرفية وفق متغير التخصص (علمي- إنساني). 7) إيجاد العلاقة بين الإدراك
الاجتماعي وأسلوب التعقيد- البساطة المعرفية لدى طلبة الجامعة. وتحقيقًا لأهداف
هذا البحث قامت الباحثة ببناء اختبار لكل من متغيري الإدراك الاجتماعي وأسلوب
التعقيد- البساطة المعرفية، وبعد استخراج الصدق والثبات والقوة التمييزية وعلاقة
الفقرة بالمجموع الكلي لكل من الأداتين، ومن ثم تطبيقها على عينة بلغت 480 طالبًا
وطالبة جامعيين تم اختيارهم بالطريقة الطبقية العشوائية ذات الاختيار المتساوي من
6 كليات في جامعة واسط وهي: العلوم والهندسة والطب العام والآداب والتربية
والقانون، موزعين بالتساوي وفق متغيرات الجنس والتخصص والمرحلة الدراسية، وبعد
معالجة البيانات إحصائيا باستعمال الاختبار التائي لعينة واحدة والاختبار التائي
لعينتين مستقلتين ومعامل ارتباط بيرسون توصلت الباحثة إلى النتائج الآتية: 1) يتصف
طلبة الجامعة بالإدراك الاجتماعي. 2) لا يختلف الذكور عن الإناث من طلبة الجامعة
في الإدراك الاجتماعي. 3) لا يختلف طلبة الأقسام العلمية عن طلبة الأقسام
الإنسانية من طلبة الجامعة في الإدراك الاجتماعي. 4) يتصف طلبة الجامعة بالتعقيد
المعرفي. 5) لا يختلف الذكور عن الإناث من طلبة الجامعة في أسلوب التعقيد- البساطة
المعرفية. 6) لا يختلف طلبة الأقسام العلمية عن طلبة الإنسانية من طلبة الجامعة في
أسلوب التعقيد- البساطة المعرفية. 7) هناك علاقة موجبة بين الإدراك الاجتماعي
وأسلوب التعقيد- البساطة المعرفية لدى طلبة الجامعة. في ضوء نتائج البحث الحالي
توصي الباحثة بما يأتي: 1) تضمين المناهج الدراسية في الجامعات ما يساعد على تنمية
الإدراك الاجتماعي وأسلوب التعقيد- البساطة إلى مستويات أعلى بهدف التفاؤل والأمل
في المستقبل للأجيال القادمة. 2) الإكثار من السفرات العلمية والترفيهية لمعالجة
هذه المشكلات التي تتعلق بالانطواء وتنمية متغيري الإدراك الاجتماعي وأسلوب
التعقيد-البساطة المعرفية. 3) تفعيل دور الإرشاد النفسي والتوجيه التربوي في
الجامعة وذلك من خلال إعداد الكوادر العلمية المؤهلة، فضلا عما يتطلبه الإرشاد من
إمكانات مادية وعلمية لأداء دوره في نمو متغيري هذا البحث. 4) قيام وسائل الإعلام
المقروءة والمسموعة والمرئية، بدورها في توعية الشباب الجامعي بالمخاطر التي تنجم
عن الانطواء والبساطة المعرفية على صعيد الكم والنوع من أجل الوصول إلى المعالجات
لهذه المشكلات. في ضوء نتائج البحث الحالي اقترحت الباحثة إجراء دراسات علمية
لاحقة تتناول: 1) علاقة الإدراك الاجتماعي وأسلوب التعقيد-البساطة المعرفية
بمتغيرات ديموغرافية ونفسية لم يتناولها هذا البحث كالمستوى الاقتصادي-الاجتماعي
وموقع السكن (ريف- حضر) والذكاء والكآبة والاحتراق النفسي والانتباه والتعصب. 2)
مراحل دراسية وشرائح اجتماعية متعددة تتصدى لمتغيري البحث الحالي ومقارنة نتائجها
مع نتائج هذا البحث. 3) أثر البرامج التدريبية والإرشاد في الإدراك الاجتماعي أو
أسلوب التعقيد- البساطة المعرفية.