دور الامام الهادي ( علية السلام ) نحو التغير الاجتماعي في بناء الانسان والمجتمع الاسلامي الموحد قبس من سيرته المعصومة دراسة استقلالية
 التاريخ :  11/04/2018 16:59:46  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  278

الف أ.د صباح حسن الزبيدي التدريسي من قسم العلوم التربوية والنفسية بحثا بعنوان (دور الامام الهادي ( علية السلام ) نحو التغير الاجتماعي في بناء الانسان والمجتمع الاسلامي الموحد قبس من سيرته المعصومة دراسة استقلالية)

 , لم يقتصر نشاط الإمام (عليه السلام) على بناء الجامعة العلمية وغيرها من الأنشطة العامة; لأنّه كان يدرك جيداً أنّ هدفه الكبير هو الحفاظ على الإسلام الذي سوف يتعرّض للتعطيل إذا اقتصر على ذلك ولم يستهدف المحتوى الداخلي للأفراد ولم يسع لبناء الشخصيّات الصالحة التي تمدّ الساحة الاسلامية العامّة بعوامل القوّة والبقاء والحفاظ على الاُمة والدفاع عن مقدّساتها .

الهدف من ايجاد الجماعة الصالحة
الهدف من ايجاد الجماعة الصالحة
من هناكان تحرك الإمام نحو بناء الجماعة الصالحة بهدف تغيير المجتمع الإسلامي وفق اُطروحة أهل البيت(عليهم السلام); لأنّ وجود مثل هذا التيار المتماسك يوفّر جملة من المكاسب والمنافع والأهداف التي كان يسعى الإمام(عليه السلام) لتحقيقها في حركته الرساليّة.
إنّ الجماعة الصالحة تحقّق ديمومة خط أهل البيت (عليهم السلام) حيث يشكّل وجودها خطوة عملية باتّجاه مشروعهم الكبير.
ونلخّص فيما يلي بعض النقاط التي يُحققها وجود هذه الجماعة الصالحة

المحافظة على المجتمع الاسلامي
إنّ وجود هذا الخط في وسط الاُمّة سوف يوسّع من دائرة الأفراد الصالحين والواعين وكلّما اتّسعت هذه الدائرةكان الإمام (عليه السلام) اكثر اقتداراً على التغيير وادارة العمل السياسي الذي يخوضه مع الحكّام .
ويمثّل هذا الخط القوة التي تقف بوجه التحدّي الفكري والأخلاقي الذي واجهه العالم الاسلامي حينذاك وقد كان من المشهود تأريخيّاً ما لهذه الجماعة الصالحة من دور فعّال ومتميّز في تزييف البنى الفكريّة والسياسية التي تعتمدها الفرق الضالّة من خلال مطارحاتهم ومناقشاتهم مع أقطاب تلك الفرق كالزنادقة والمجبّرة والمرجئة وغيرها.

كان الإمام (عليه السلام) يأمر شيعته بالاهتمام بوحدة الصف الاسلامي والانفتاح على المذاهب الاُخرى وترسيخ روح التعايش والمحبّة وتأكيد التماسك بين الجماعات الإسلامية فنجده يحرّضهم على التضامن والتكافل والوفاء بالعهود مع باقي المسلمين ، قال (عليه السلام) : « عليكم بالصلاة في المساجد وحسن الجوار للناس وإقامة الشهادة وحضور الجنائز ، إنّه لا بدّ لكم من الناس، إنّ أحداً لا يستغني عن الناس في حياته ، والناس لابدّ لبعضهم من بعض »