أ.د كريم مطر الزبيدي يؤلف كتابا بعنوان (مشروع المسيب الكبير دراسة اقتصادية )
 التاريخ :  11/04/2018 18:01:46  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  355

يعــــد مـــــشروع المــــــسيب الكبيـــــــر مــــن المـــــــشاريع الزراعيـــــــة الإســــتراتيجية الكبـــرى فـــي العــــراق ،لمـــا تركــــة مـــن آثــــار اقتـــــصادية واجتماعية واضحة في المجتمع   فمنــذ عــام 1957 ، الــسنة التــي افتــتح فيهــا المــشروع رســميا وقتنا الحالي ، اكتسب المـشروع اهميـة كبيـرة ، ولا زال ، علـى مختلـف الصعد ، ولا نبالغ اذ قلنا ان هذا المشروع من اوائل المشاريع الناجحـة في منطقة الشرق الأوسط.

 اجتمعت عدة عوامل اعطت المشروع اهمية قصوى منها:

 1 -موقــع المــشروع الــستراتيجي ، فهــو يقــع فــي منطقــة وســط يــرتبط ً بمحافظـة بابـل ً بمحافظة واسط ، وغربـا ً بالعاصمة بغداد ،وشرقا شمالا ً بنــاحيتي المدحتيــة والــشوملي ومــن ثـم محافظــة القادســية. ، و جنوبــا وهـذا الموقـع الوسـط مـع وجـود طـرق بريـة جيـدة تربطـه بهـذه المنـاطق جعل للمشروع أهمية خاصة.2 -التربــة الملائمــة للزراعــة فهــي مــن التــرب الرســوبية التــي تــصلح لزراعة معظم المحاصيل الزراعية . مشروع المسيب الكبير 3 -وفرة المياه من خلال قناة مشروع المسيب الكبير وفروعها العديـدة التي تغذي مساحة المشروع بكاملها . 4 -التـوطن الـسكاني مـن مختلـف العـشائر والتـي لهـا اتـصالات كثيـرة بعــشائرها خــارج منطقــة المــشروع ، والمــشروع ســاهم فــي وقــف هجــرة الفلاحـين إلـى المدينـة فـي المنـاطق الوسـطى مـن العـراق جنـوب مدينـة بغداد. 5 -اهتمـــام الحكومـــات العراقيـــة المتعاقبـــة بهــذا المـــشروع وقـــدمت لـــه الـــدعم اللائــق لإنجاحـــه مــن خــلال الـــدعم المـــالي والفنـــي والاســـتعانة بالخبرات الأجنبية في هذا المجال. 6 -الاهتمـــام بالمـــشروع مــن اجـــل القـــضاء علـــى ظــاهرتي التـــصحر والملوحة ، وقد ساهم المشروع في هذا المجال بنجاح. هــذه الدراســة عــن مــشروع المــسيب الكبيــر مهمــة لاحتوائهــا علـى معلومـات كثيـرة عـن المـشروع وخاصـة فـي الجانـب الاقتـصادي ،وتعـد هـذه الدراسـة وثائقيـة لان مؤلفهـا-رحمـه االله-مـن اوائـل الكـوادر الفنية للمشروع ،وتسنى له ان يكون مـسؤول الـشعبة الزراعيـة للمـشروع مشروع المسيب الكبيربـــــين عــــــامي 1989و1992م واســــتطاع ان يجمــــــع معلومــــــات مــــن مصادرها الأساسية مع تجربته الميدانية في المشروع. إن هــذه الدراســة التــي تحــوي علــى جــداول عــدة وتحلــيلات كثيــرة تــصلح لان تكــون أســاس لدراســات أخــرى عــن المــشروع ، لــذا نهيــب بطلبــة الدراســات العليــا والبــاحثين فــي اختــصاصات الجغرافيــة والتـاريخ والآداب والاقتـصاد والزراعـة الاهتمـام بهـذا المـشروع وتغطيتـه بدراسـات علميـة ذي فائـدة للأجيـال القادمـة ،ولعـل الاهتمـام بمثـل هـذه المـشاريع فـي مختلـف جوانبهـا وتطوراتهـا عبـر نـصف قـرن مـن الـزمن يعطـــي للبـــاحثين متـــسعا مــن التفكيـــر فـــي متابعـــة وتقـــصي الحقـــائق الميدانيــة واثارهــا علــى المــديين القريــب والبعيــد ،علــى الواقــع المحلــي .وعلى الواقع العراقي بصورة عامة . هـــذه الدراســـة مــن آثـــار الــشهيد قاســـم عبــد الأميـــر عجـــام ، ً اسـتطعنا جمعهـا وتنظيمهـا بمـساعدة ابنـه ربيـع ، وهـي وفـاءا للباحــث الـــذي قـــدم لوطنـــه الكثيـــر خاصـــــة فـــي الميـــدان العلمـــي وبمختلـــــف الاختـــصاصات ، كـــالعلوم الزراعيـــة والتـــاريخ والنقـــد الأدبـــي والروايـــة وعلوم أخرى ، حتى أخر لحظة من حياته.

 

 

 

 

 

 ريام الصالحي / اعلام الكلية