بيّن علماء النفس انه عند دراسة الإنسان،لا
يوجد عامل أهم من الناحية النفسية من عامل الشعور بالأمن،لأن كل عنصر من عناصر
البيئة تقريباً ينطوي على شيء من حاجة الفرد الى الأمن،فهناك حاجة إلى الشعور
بالأمن فيما يتعلق بالحصول على الطعام أو تأمين السكن أو الملبس أو غير ذلك من
الحاجات الفسيولوجية،أو الحاجات الاجتماعية الشخصية كالحاجة إلى الحب والانتماء
والتقدير.
في حين إن عدم إشباع الحاجة إلى الأمن يجعل
الفرد متوتراً وأكثر قلقاً تجاه مواقف الحياة اليومية، وأقل قدرة على المبادأة
والمرونة من غيره،وأكثر قابلية للإيحاء،وأكثر جموداً وحذراً وتردداً،فيستجيب
لمواقف الحياة مدفوعاً بما يشعر به من مخاوف وعدم أمن،ويكون سلوكه غير منظم وغير
فعال وغير منطقي .
إن فقدان الأمن يولد إدراكاً متغيراً
قيمياً سلبياً مما يؤدي الى ظهور أساليب سلوكية أو أهداف أو قيم غير مقبولة
اجتماعياً, وعليه فان الحاجة الى الأمن النفسي تدفع الفرد الى الانتماء الى
الجماعة وتكوين علاقات اجتماعية تؤدي الى حدوث التفاعل الاجتماعي فيما بينه وبين
أفراد الجماعة فتظهر لديه حاجات الحب والانتماء والتي تعد المكون الأساس للسلوك
الاجتماعي .
يهدف البحث الحالي الى تحقيق الأهداف الآتية :
1. قياس مستوى الأمن النفسي لدى طلبة كلية الفنون
الجميلة.
2. قياس مستوى مفهوم القلق لدى طلبة كلية الفنون
الجميلة .
3. معرفة علاقة الأمن النفسي بمفهوم القلق.
4. معرفة علاقة الأمن النفسي بالجنس (ذكر– أنثى) .
5. معرفة علاقة مفهوم القلق بالجنس (ذكر– أنثى) .
وبعد
تحليل الأهداف واستنادا إلى ما ظهر من نتائج البحث أستنتج الباحث ما يأتي :
- إن طلبة الجامعة يتمتعون بمستوىً عالٍ من الأمن
النفسي .
- وجود
علاقة موجبة ذات دلالة إحصائية بين الأمن النفسي ومفهوم القلق .
- وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الأمن
النفسي لدى طلبة الكلية تبعا لمتغير الجنس ولصالح الإناث.
- وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى مفهوم
القلق لدى طلبة الكلية تبعا لمتغير الجنس ولصالح الذكور.