روائي من بغداد يرفد مكتبة كلية التربية للعلوم الانسانية
 التاريخ :  18/04/2018 06:56:56  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  997

 رفد الروائي من جامعة بغداد   مكتبة كلية التربية للعلوم الإنسانية كتابا ذو رواية بعنوان ( القلعة الخامسة ) ,

"القلعة الخامسة" التي كتبها فاضل العزاوي عام (1971) ونشرت عام (1972) في الخارج، هي أول رواية عراقية تدور أحداثها داخل السجون والمعتقلات في العراق. في هذه الرواية يجسد الكاتب فكرته عن الدائرة الفلسفية للجنون السياسي، حيث ترتبط النهاية بالبداية في مسار لا يفلت منه أحد، لكنها أيضاً رواية عن الحنين إلى الحب، عن الألم والأمل والوفاء والخيانة والصداقة في عالم مليء بالالتباسات والأوهام التي تفتك بأرواح وقلوب حالمي الثورات ومغيري العالم

 

يأخذك الكاتب إلى عالم خلف الأسوار.. إلى عالم يلفه الغموض عادة.. عالم يجهد الحكام ليبقى سرّياً، فيجعلك الكاتب بأسلوبه الرشيق تعيش عبر صفحات كتابه كما لو أنك تمتلك كاميرا خفية تراقب بها ما يجري هناك في معتقل القلعة الخامسة حيث العذابات النازفة من أرواح بشرية قادتها الأقدار لتعيش تحت نير الآلام المتدفقة عبر جروح صنعتها زبانية حاكم عربي.
وقائع رواية القلعة الخامسة جرت في دولة عربية.. حيث تسيل الدماء البشرية لتلطخ أيدي الجلادين .. وتصبغ جدران القلعة- المعتقل فترتوي منها صخورها وتتشربها لتبقى ذكرى الأحداث ماثلة في وجدانها ووجداننا.. وهي قصة بريء اعتقلوه بالخطأ ووضعوه عنوة خلف أسوار الظلام.. فوجد نفسه أمام خيار لا مندوحة عنه.
صاغ الكاتب روايته بأكثر ما يمكن من الاختزال.. بكلمات قليلة روى مشاعر وأحاسيس معتقل سياسي.. عبر صفحات قليلة لا تتجاوز المئة وخمسة وثلاثين إلا أنها كافية لتشحن قارئها إلى درجة الغليان.. لو أن (هرمان مليفل) صاحب الرواية الضخمة ( موبي ديك) كتب هذه الرواية لكان قد ملأ ألف صفحة من التفاصيل المملة، لكن فاضل العزاوي بقلمه الرشيق السلس لجأ إلى الأسلوب الوجيز.. أسلوب الغاضبين الثائرين.. فعبّر عما يجول في خاطره بأقل ما يمكن من الكلمات لكنه أجاد في سرده إلى درجة تأسر قارئه متبعاً أسلوباً أقرب ما يكون إلى السردية البلاغية.. ما قل ودل.. لأن سر البلاغة إنما يكمن في الإيجاز وليس في الهذر.. والشاطر من يصيب من الضربة الخاطفة الأولى.



ريام الصالحي \ اعلام الكلية