مركز دراسات فلسفة الدين – بغداد يرفد مكتبة كلية التربية للعلوم الإنسانية
 التاريخ :  18/04/2018 07:09:37  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  357

رفد مركز دراسات فلسفة الدين – بغداد  مكتبة كلية التربية للعلوم الإنسانية كتابا يحمل عنوانا ( الحداثة وما بعد الحداثة كتاب ) لـــ د. محمد سبيلا   يعد محمـد سبيـلا أحد أبرز المفكرين والفلاسفة المغاربة.

تابع دراسته العليا بكل من كلية الآداب والعلوم الانسانية بالرباط والسوربون بباريس. حصل على الإجازة في الفلسفة سنة 1967 وعلى دبلوم الدراسات العليا سنة 1974. وفي سنة 1992، أحرز على دكتوراه الدولة من كلية الآداب بالرباط.

له دراسات فلسفية بعدة صحف ومجلات: "الاتحاد الاشتراكي" ، أقلام، آفاق الوحدة، الفكر العربي المعاصر، المستقبل العربي، المناظرة كما أنه ساهم في تحرير مجلة "المشروع". التحق محمد سبيلا باتحاد كتاب المغرب سنة 1967

يتوزع إنتاجه بين البحث الفلسفي والترجمة  ويخط الباحث خطا فاصلا بين الحداثة والتحديث، فالمفهوم الأول يتخذ طابع بنية فكرية جامعة شاملة في حين يتدثر مفهوم التحديث بمدلول جدلي تاريخي؛ فالحداثة تظل فكرة نظرية تتمظهر في شكل تحديث يتفاعل مع واقع يتعدد ويتنوع، وينتقي الباحث مستويين من مستويات التحولات الفكرية التى عبرت عنها الحداثة هما: المستوى الابستمولوجي والمستوى الفلسفي.

يقتبس الباحث عن هيدجر مقولته حول السمة التقنية والعلمية للمعرفة الحداثية؛ فالعلم في خدمة التقنية بما يستتبع ذلك من اهتمام بالغ بمسألة المنهج وطريقة التحكم والسيطرة، ويشير الباحث أن تلك المعرفة تطال الفضاء الثقافي أيضا لتنتج وتعيد إنتاج أيدلوجيا وثقافة وميتافزيقا في النهاية على نفس شاكلة الميتافزيقا التقليدية، وإن قطعت معها.

وفي الطبيعة، يشير الباحث إلى التحول والانتقال من العالم القديم بمركزه الإنساني إلى العالم الجديد ومركزه الشمس بما استتبع ذلك من تحولات في طبيعة العلم من حيث إنه لا يخضع لأى تراتب أنطولوجي كما في فكر العالم القديم والوسيط، ليحتل الإنسان مكانه الطبيعي، فالقداسة منزوعة عنه.

في الزمن والتاريخ، يشير الباحث إلى دور الحداثة في نزع الطابع الأسطوري للتاريخ بنفي الطابع الغائي الذي ظل التاريخ يسير عليه كما ظن المفكرون والفلاسفة لقرون وتثبيت مداخل أخرى لتحليل التاريخ وتفسيره، مثل الاقتصاد والتقنية واللاوعي، يتحدث الباحث عنها تفصيلا تحت عنوان: "الحداثة والفاعل"، ويوضح أن الحداثة تنطلق من الحاضر إلى المستقبل؛ فالحداثة رهانها على اللحظة الراهنة المستقلة عن الماضي بأساطيره وعاداته وتقاليده.

 

وتحت عنوان: "الوعي الفلسفي بالحداثة"، يستعرض الباحث مواقف العديد من الفلاسفة الغربيين من مركزية دور كانط في ذرع براعم الوعي بالحداثة فلسفيا دون التجني على دور هيجل الهائل في إدراك اللحظة الحديثة - حيث سيتحدث عنه بإسهاب في مقال بعنوان: "الوعي الفلسفي بالحداثة بين هيجل وهيدجر"- ومفارقتها لما قبلها فكانط هو عتبة الحداثة وبداية البداية وفقا لفوكو ومرآة الحداثة دون أن يفهم كانط جوهرها وآليتها وفقا لهابرماس ومدشنا للفكر العلماني وناقدا للذاتية الميتافزيقية وفاتحا لباب الهجوم عليها على يد نيتشه على نحو ما يرى الفيلسوف الفرنسي لوك فيري.