رفد باحث
من النجف الاشرف ( سالم القمودي ) مكتبة كلية التربية للعلوم الإنسانية كتابا
بعنوان ( سلسلة أفكار معاصرة سيكولوجيا السلطة ) , لخص الباحث في كتابة هذا
إن دراسة سيكولوجية
السلطة تعني فهم السلطة التي يخضع لها الفرد، أو التي تحاول أن تخضع الفرد لها،
ولمعرفة ما تريده من الفرد وما يمكن أن تحققه له للاطمئنان إلى خضوعه لها، أو
ليرفض ذلك الخضوع، كما تعني تلك الدراسة معرفة مرجعية بعض مواقفها، وبعض قراراتها
وبعض تصرفاتها، التي قد لا تعجبه ولا يرضى عنها، ليجد لها الفرد عذراً، أو لا يجد،
يلوم أو لا يلوم، يقبل أو يعارض تلك المواقف والقرارات والتصرفات. ومن أجل ذلك،
ولأن سيكولوجية السلطة موضوع جدير بالبحث والدراسة، يحاول هذا الكتاب إظهار بعض
جوانب سيكولوجية السلطة (السلطة التي تملك إصدار القرار... الأمر افعل أو لا تفعل)
من وجهة نظر نفسية اجتماعية تنطلق من طبيعة السلطة ذاتها، من الخصائص والسمات
المشتركة التي تتسم بها فعل من في السلطة، ومن المفاهيم والتصورات التي يكاد يجتمع
حولها كل من في السلطة بشكل أو بآخر
تُعدّ
السّلطة إحدى الرّكائز الأساسية في العمل السّياسي، ودونها لا يمكن أنْ تكون هناك
ممارسة سياسية؛ فالتّفكير السّياسي الفلسفي قديماً وحديثاً نظَّر إلى السّلطة
والدولة والسياسة في أبعادها المتكاملة، لكنّها قبل أنْ تكُون ممارسةً سياسية فهي
خصائص نفسية، وبنية فكرية، وممارسة اجتماعية. من هنا تتجلّى أهمية البحوث التي
قاربت موضوع السّلطة من زاوية نفسية واجتماعية، قبل أنْ تقاربها مفصولة عن واقعها
النفسي، أيْ من خلال الممارسة السياسية فحسْب. نذكر هنا أعمال ميكيافيلي وغوستاف
لوبون وميشال فوكو وغيرهم. هذه الأعمال التي تجمّعت في الكتاب قيد التقديم، والذي
من خلاله يسعى الكاتب لبحث الخصائص المشتركة للسلطة، بناء على ما سبقه من بحوث في
هذا المجال.
