الصراع الهندي الباكستاني حول كشمير بحث تخرج للطالبة ( ريام رائد حسن ) من قسم التاريخ
 التاريخ :  30/04/2018 18:32:27  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  243

 يعتبر الصراع الهندي الباكستاني حول كشمير من بين الصراعات الأولى التي شهدتها القارة الآسيوية بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة، حيث خاض الطرافان العديد من المواجهات فيما بينهما قصد أن يظفر به أحد الأطراف ويضمه إلى سلطته على حساب الطرف الاخر، الامر الذي ولد ردود فعلية دولية حيث بادرت إلى التدخل في القضية بغية الوصول إلى حل سلمي يمكن من خلاله توصل الطرفان إلى حل مناسب لفض النزاع دون الدخول في المواجهات العسكرية التي يكون من نتائجها زهق أرواح الأبرياء.

تهدف هذه الورقة البحثية إلى دراسة هذه القضية من بداية النزاع سنة 1947م إلى غاية اتفاقية شملا سنة 1972م، باعتبار أن هذه الفترة بالذات شهدت العديد من التطورات الدولية أبرزها الحرب الباردة التي ساهمت في تغيير مسار القضية، حيث سعى كل معسكر إلى كسب أحلاف جديدة. وعليه فهذهالبحثيسعى إلى دراسة هذه القضية من خلال الإجابة على التساؤلات التالية:

·        ماهي جذور النزاع؟

·        ما هو تاريخ النزاع وتطوراته؟

·        ماهي الأطراف الرئيسية والثانوية لهذا الصراع؟

·        أين تتمظهر قضايا النزاع؟ وما أهمية الإقليم بالنسبة لكل طرف؟

·        ما هي أبرز الاتفاقيات التي وقعت بين الأطراف في هذه المدة لتسوية النزاع؟

·        كيف ساهمت الوساطة الدولية والحلول المقترحة في تسوية النزاع؟

1. جذور النزاع:

تعود جذور النزاع حول كشمير إلى فترات غابرة في التاريخ، فكما هو معلوم فالمنطقة كانت تابعة للعديد من الدول، بدءا بالدولة الإسلامية أيام الدولة الاموية واستمرت تحت كنفها إلى غاية ظهور المغول على مسرح الاحداث الذين نزعوها من المسلمين، ثم دخلت في طاعة الهندوس سنة 1819م إلى حدود الاستعمار البريطاني للقارة الهندية سنة 1846م، وفي نفس هذه السنة عقدت بريطانيا اتفاقية أمرتسر مع “جولاب” بمبلغ قدر ب 7,5 مليون روبية كثمن لخيانته للسيخ ومن هذه السنة بدء مسلمي كشمير يعانون معانات شديدة من طرف السيخ، وبدأت قضية كشمير تغلي ببطء إلى أن انفجرت سنة 1947، واحتدم الصراع بين الهند والباكستان حولها.