عبد الملك الزياتي دراسة تاريخية بحث تخرج للطالب انور سلمان
 التاريخ :  24/06/2018 08:12:10  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  310

الوزير محمد بن عبد الملك الزيات كان كاتبا وشاعرا وأديبا، ونجح حتى اتخذه الخليفة المعتصم العباسي وزيرا له وكذلك الخليفة الواثق بن المعتصم، ولكنه كان فظا غليظا فكثر أعداؤه فصنع فرنا به أشواك من الحديد وعزم على أن يضع فيه كل عدو له يظفر به.

ولكن الفرن لم يوضع به سوى صاحبه نفسه إذ كان يدبر مؤامرة حتى لا يتولى المتوكل الخلافة بعد الواثق وسمع المتوكل مؤامرته مصادفة فأمر بقتله في ذلك الفرن سنة 233 من الهجرة، وكان على صلة بأبي العيناء (وهو أبو العيناء محمد بن القاسم بن خلاد ابن ياسر الهاشمي ولاءً. أديب فصيح من الظرفاء توفي سنة 283 من الهجرة ).

وقد روى صاحب جمع الجواهر ورواه غيره أنه لما تولى ابن الزيات الوزارة قصده أبو العيناء وأُدخل مكتب الوزير ولكنه فوجئ بابن الزيات يتنكّر له، فما كلمه ولا نظر إليه، وما أبدى حتى أنه شعر بدخوله، فأُحرج أبو العيناء وقال له:

أيها الوزير، إنّ مِن حَقِّ نعمةِ الله عليك، لِمَا أَهَّلَكَ له في الحال التي أنت عليها، أنْ تجعل بسطة الوجه لأهلِ الحاجةِ إليك خُلقا، فإنَّ من أُوحِشَ انقبض عن المسألة، وبكثرة السؤال مع النُّجْح يدوم السرور، وبقضاء الحاجات تدوم النعم.

والزياتي

وزير المعتصم والواثق العباسيين، وعالم باللغة والأدب، من بلغاء الكتاب والشعراء. نشأ في بيت تجارة في الدسكرة (قرب بغداد )ونبغ فتقدم حتى بلغ رتبة الوزارة. وعول عليه المعتصم في مهام دولته. وكذلك ابنه الواثق ولما مرض الواثق عمل ابن الزيات على توليه ابنه وحرمان المتوكل فلم يفلح، وولي المتوكل فنكبه وعذبه إلى أن مات ببغداد. وكان من العقلاء الدهاة وفي سيرته قوه وحزم.

كان والده تاجراً موسراً من أهل الكرخ وكان يحثه على العمل في التجارة. غير أنه مال إلى الأدب وصناعة الكتابة وطمح إلى نيل المناصب .

كان ابن الزيات عالماً باللغة والنحو والأدب ، وكان شاعراً مُجيداً لا يقاس به أحد من الكتاب ، وكان يطيل فيجيد . وكذلك كان كاتباً مترسلاً بليغاً حسن اللفظ إذا تكلم وإذا كتب . وشعر ابن الزيات مديح وهجاء وغزل ومجون وعتاب وخمر وله رثاء جيد . وكان من أهل الأدب الظاهر والفضل الباهر، أديباً فاضلاً بليغاً عالماً بالنحو واللغة.