مكتبة الدكتور برير ألقاسمي ترفد مكتبة كلية التربية للعلوم الإنسانية
 التاريخ :  24/06/2018 08:52:26  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  292

رفدت مكتبة الدكتور برير القاسمي   مكتبة كلية التربية للعلوم الانسانية كتابا بعنوان ( ليالي أبو غريب ) . تناول كتاب تاريخ وقصة  ليالي أبو غريب

الذين نجوا من الموت من محاكم البعث البائد وحكمت عليهم هذه المحاكم - محكمة الثورة ومحكمة الأمن الخاص ومحكمة المخابرات والمحاكم الخاصة الاخرى - بالسجن يروون لنا حكايات عندما يسمعها ابناء الجيل الجديد الذين لم يطلعواعلى الكثير منها، كما وان الظروف التي مربها العراق بعد سقوط النظام البائد كانت عاملاً مساعداً على عدم اطلاعهم عليها وحتى الذين عاصروا الاحداث وعاشوا الحقبة بكل تفاصيلها لا يصدق الكثير منهم ما يسمع لو رويت لهم تلك الاحداث وكأنهم يستمعون الى روايات وقصص من الخيال مثل حكايات الف ليلة وليلة وغيرها ، كتاب (ليالي ابو غريب) الذي صدر عن مؤسسة الشهداء عام 2010 لمؤلفة السجين السياسي سامي حمادي الساعدي يحوي الكثير من هذه القصص والحكايات التي توثق لمدة من الزمن ربما توقف فيها كل شيء بدءاً من الزمن نفسه او عاد خلالها للوراء لعصور كانت فيها كرامة الانسان مهانة وغير محترمة (وكرمنا بني آدم)، سجن ابو غريب السيء السمعة اصبح معروفاً اكثر لما ارتكب به من اعمال اجرامية بحق العراقيين ايام الاحتلال (بالمناسبة الكثير من المعتقلين كانوا من اهالي الجنوب وقد اطلق سراحهم وكأن الزمن يعود لنفس دورته) وغدت منظمات عالمية عديدة تتباكى وتطالب باغلاق هذا السجن وتحويله الى متحف اومتنزه أوماشابه ذلك ونسيت هذه المنظمات ماكان يجري فيه ايام النظام البائد من اعمال وحشية تفوق ما اظهرته وسائل الاعلام الغربية بعد سقوط حكم البعث، الرئيس الامريكي تيودور روزفلت قال في عام 1904 (هناك جرائم ترتكب بقدر غير عادي من الترويع ومن واجبنا ان نتدخل بقوة السلاح). ولكن بعد التدخل هل تغير شيء من سجن ابو غريب؟؟؟ هذا المكان الرهيب الذي يجب ان يكون متحفاً يخلد ذكريات الشهداء والسجناء السياسيين ، ويقول هيجل (ان الدرس الوحيد الذي تعلمته الحكومة والشعب من مطالعة التاريخ هو انهم لم يتعلموا شيئاً)، ونحن نقول يجب ان نتعلم كحكومة وشعب من درس الماضي وان نتعاون من اجل ترسيخ وتمجيد قيم البطولة والشهادة لشهدائنا الابرار ، ولنستفيد ونتعلم من هذا الكتاب (ليالي ابو غريب) دروساً ليطلع عليها العالم من خلال تحويل ما بين دفتيه لقصص وأفلام ومسلسلات، وأعتقد جازما انها لو بُنيت بشكل درامي صحيح سوف تنال من الجوائز اعلاها ، ولكي لاتموت ذكرى شهدائنا في زخم السجالات السياسية والتي يريد البعض من افتعالها طمس معالم جرائم ارتكبت في زمن الطاغوت ، ولتكن مقولة الفيلسوف بابلوا نيرودا : (قد يقتلون الازهار كلها .. لكنهم لن يمنعوا حلول الربيع)