المشترك اللفظي عند القدماء والمحدثين دراسة تطبيقية بحث تخرج للطالبة ( صفاء حسن جهاد
)
تشكِّل الألفاظُ العربية المشتركة المعاني،
مع ما صدَر لها من شروح، ودار حولها من مناقشات - جزءًا مهمًّا من تراثنا اللُّغوي
والأدبي، غيرَ أنَّ موقف الباحثين واللغويين العربِ حِيالَ هذه الألفاظِ، وحديثَهم
عن طبيعتها وعن أهميتها ودورها في مجال التعبير، كان - وما يزال - خلافيًّا غيرَ مستقرٍّ،
كما أنَّ الكتب المحتوية على هذه الألفاظِ تنقصها المنهجيةُ، ويُعْوِزها التنظيمُ؛
وهذا ما جَعل من هذه الألفاظ قضيةً لغويَّة جديرة بالدراسة، لا سيما وأنَّ الظروف اللغوية
الراهنة تقضي بالبحث عما يثْري اللغةَ، ويبعث على التمكُّن منها.
وهذا البحث يعالج هذه القضيةَ من زوايا
مختلفةٍ: لغويةٍ، وأدبيةٍ،
وبلاغية، معالجةً تعتمد الفحصَ، والتحليل، والطرح الموضوعيَّ، ومناقشةَ الآراءِ، وَفْقَ
منهجٍ نقديٍّ جديد، يهدف بالدرجة الأولى إلى إيجاد حلول جَذرية للخلاف الدائر حول الألفاظ
المشترِكة المعاني في اللغة العربية، كما يَسعى إلى توضيح طبيعة نشوئها، وإثبات أهميتها
ومدى فاعليَّتها في مجالات التعبير في حياتنا الحاضرة.
هذا كله، بالإضافة
إلى ما يثيره هذا البحث من أسئلة وموضوعات تتعلَّق بجوانبَ جديرةٍ بالدراسات المستقبلية؛
مِن مِثل: ارتباط المشترَك اللفظي بالقرآن بنوعيه القديم والحديث، وارتباطه ببعض الأساليب
البلاغية؛ كالمجاز، والتورية، والاستعارة، والجناس، وأخيرًا ما يمكن أن تكون له مِن
صلة بمستقبل المصطلح العلمي.
ريام / اعلام الكلية