أسماء الإشارة في القرآن الكريم بحث تخرج للطالب ( علي محمد خليل)
 التاريخ :  26/06/2018 06:12:35  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  319

أسماء الإشارة في القرآن الكريم بحث تخرج للطالب ( علي محمد خليل)


الأسماء العربية إمَّا أن تُطلق على معين كـ«زيد وعمرو» وإما غير معين كـ«رجل وفرس»، والقسم الأول يسميه أهل اللغة «المعرفة»، والقسم الثاني يسميه أهل اللغة «النكرة<<

والـمعَارِف لا تقتصر على أسماء الأعلام كـ«زيد وعمرو»، بل تشمل الضمائر كـ«أنت وهو» والمعرَّفَ بأل كـ«الرجل والفرس» والأسماء الموصولة كـ«الذي والتي»، وأسماء الإشارة كـ«ذا - ذهِ - ذان - تان – أولاءِ.

 وهذه الأسماء -أعني أسماء الإشارة- قد تقرن بهاء التنبيه إشارة للقرب كـ«هذا – هذه- هذان- هاتان- هؤلاء»، والمقصود بالقرب هنا قرب الزمان كقولك: «هذا وقت الدرس»، أو قرب المكان كقولك: «هذا بيتي»، وقد يُنزَّل منزلة القريب للتحقير والتقليل من الشأن كقول الله تعالى: «وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قالوا ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم عمَّا كان يعبد آباؤكم وقالوا ما هذا إلا إفك مفترى وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم إن هذا إلا سحر مبين» (سبأ: 43) وليس المقصود من استخدام اسم الاشارة «هذا» للقريب في المواضع الثلاثة من الآية الكريمة سوى بيان استخفاف الكفار بالآيات ومن جاء بها.مثالها

غرض بلاغي

البلاغة في أسماء الإشارة لا تقتصر على مسألة الإفراد والجمع والقرب والبعد، فمن أوجه البلاغة في استخدامها، استخدام اسم الإشارة الذي يأتي مع العاقل في الأمور التي لا تَعْقِل وذلك لغرض بلاغي، ومثال ذلك قوله تعالى: «ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً» (الإسراء36) فاسم الإشارة «أولئك» يستعمل للعاقل، والغرض من استعماله في غير العاقل -وهو السمع والبصر والفؤاد- تنزيل هذه الحواس منزلة العقلاء لأنها تشهد يوم القيامة على أصحابها، وقيل نُزلت منزلة العقلاء لأنها جديرة بذلك إذ هي طريق الفهم والإدراك، والله أعلم.