الشخصية في رواية ايام الزهللة بحث تخرج للطالبة ( دعاء قصي فاضل )
 التاريخ :  26/06/2018 06:26:07  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  230

الشخصية في رواية ايام الزهللة بحث تخرج للطالبة ( دعاء قصي فاضل )

تتجسد في رواية «أيام الزهللة» واقعية تنضوي تحت لواء التزامية الأدب، فالإحساس بحاجة الحياة إلى قانون ينظم حياتها ويضمن لأبنائها السعادة والرجاء ليس حتميا دائما.. وعن ذلك يعبر سارتر»إننا لا نخلد بالركض وراء الخلود.. بل لأننا حاربنا بتفان في عصرنا ولأننا أحببناه بتفان وقبلنا أن نفنى كليا معه

وإذ حاز السارد الهيمنة على الرواية بصوت الشخص الثالث، إلا إن المقاطع الوصفية عملت على خلخلة هذه الهيمنة بين الفينة والأخرى، بمنظور خارجي يصف تفاصيل المكان سطوحا وباحات وشوارع وممرات. وتظل مدينة النور المكان الأليف والمسالم المضاد للمكان العدواني الذي لا يقبل بفكرة أن تكون مدينة النور يوتوبيا مكانية تفرض على المكينين فيها خيرها بلا جرائم ولا خروقات ومن دون قوانين ملزمة أو شروط مفروضة مع سيادة تامة لكل مظاهر الحرية. وقد عكس المفوض حيران جبار بوجهه وهيئته وتلفتاته وتساؤلاته، النزوع الشرير الذي يقف وراء إقامة مركز الشرطة في المدينة، وقد مكنه استنهاض هذه النزعة في داخله من تمرير دسائسه ومخططاته، فارضا على أبناء مدينة النور الخروج من جنة الخير إلى جحيم الشر، غير مؤمن بيوتوبيا المدينة لأنها بالنسبة اليه مجرد حلم عودة مستحيل، وأن التفكير بإمكانية وجودها واقعا هو فرضية متهافتة وخائبة «لا شيء يفعله تمر الأيام والسجلات نظيفة يفتحها صفحة ويغلقها ثانية، لاشيء يحدث في مدينة النور لكي يسجله لا جنح ولا جرائم لا معارك كبيرة ولا خصومات.