اشتملت الدراسة على خمسة فصول
تصدرها مقدمة تضمن تنطاق البحث وتحليل لأهم مصادره ومقفاة بخلاصة واهم الاستنتاجات
التي تم التوصل إليها مع ملحقين احدهما لعلماء واسط والأخر لرسومات فنانيها
الفصل الأول تناول ملامح الحياة الفكرية في واسط منذ
تأسيسها حتى نهاية سنة 90هـ /1193م، وتطرق فيه إلى نشأة واسط وتكوينها ،والفصل
الثاني شخص عوامل ازدهار الحركة الفكرية في واسط في عهد الاستقلال المؤقت ،وكانت
متنوعة منها ما هو طبيعي ومنها ماهو بشري ،والفصل الثالث فقد عقد لدراسة العلوم
الدينية في واسط ،ويعد هذا الفصل مركز الثقل الرئيس في دراستنا لان التعليم السائد
في واسط كحال بقية الأمصار الإسلامية الأخرى وتناول فيه علوم القران السائدة
وقئذاك وهي القراءات القرآنية وعلم الناسخ والمنسوخ والتفسير فضلا عن علوم
الحديث،الفصل الرابع خصص لدراسة العلوم اللغوية والإنسانية وتناول فيه علمي اللغة
والنحو فضلا عن الأدب وكان الشعر السمة الغالبة على علماء واسط وقتذاك ،ثم تليه فنون
الأدب الأخرى،الفصل الخامس والأخير تطرق إلى العلوم التطبيقية في واسط ومشاهير
علمائها،واهم العلوم التي كانت سائدة والتي منها الفرائض،الحساب ،الطب ،،الفلك
،كما تناول في هذا الفصل الفنون رسوم وخط وموسيقى ومشاهير رواده الوسطيين وقتذاك.
تهدف دراسة إلى إعطاء صورة واضحة للحياة الفكرية في واسط
في العصر العباسي إبان عهد الاستقلال المؤقت ،فقد اقتضت طبيعة العمل فيها الاعتماد
على مجموعة متنوعة من المصادر،اشتملت على كتب التراجم والطبقات والمصادر الأدبية
والمصادر التاريخية وكتب الجغرافيا والرحلات ،فضلا عن معاجم اللغة العربية
والمراجع العربية والمعربة والبحوث وغيرها وكل هذه مجتمعة إفادتنا في إعطاء صورة
جيدة عن البحث .