استعداداً لمؤتمر السلام الذي كان
متوقعاً أن يتبع الحرب العالمية الأولى، أَسستْ وزارة الخارجية البريطانية في ربيع
عام 1917 قسماً خاصاً أُوكِلت إليه مهمة إعداد خلفيات تاريخية يمكن للمبعوثين
البريطانيين الاستنارة بها أثناء المؤتمر. سياسة الرئيس ويلسون هي رقم 161
في سلسلة تتكون من أكثر من 160 دراسة أنتجها القسم، وقد نُشر أغلبها بعد ختام
مؤتمر السلام بباريس عام 1919. يتكون الكتاب بأكمله من مقتطفات من تصريحات أدلى
بها رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وودرو ويلسون، أثناء الحرب العالمية الأولى،
ولا يحتوي الكتاب على مقدمة أو تحليل. وُضِعت المقتطفات وفقاً لترتيبها الزمني
وجُمعت في ثلاث فترات زمنية هي: "فترة الحياد" من أغسطس 1914 حتى إبريل
1916، حينما بذلت الولايات المتحدة الأمريكية تحت رئاسة ويلسون جهوداً كبيرة لتظل
بعيدة عن الحرب عن طريق الحفاظ على موقف حيادي صارم؛ و"الفترة الحرجة"
من إبريل 1916 حتى إبريل 1917، حينما استُدرِجت الولايات المتحدة الأمريكية شيئاً
فشيئاً إلى محاربة ألمانيا وذلك في الغالب نتيجة لسياسة الأخيرة التي تمثلت في شن
حرب مفتوحة بالغواصات (أي إغراق السفن التجارية التي تحمل أعلام الدول المحايدة
كجزء من عملية فرض حصار ألماني على بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وروسيا)؛ وفترة
"بعد التدخل" من 17 إبريل حتى ديسمبر 1918، بعد إعلان الولايات المتحدة
الأمريكية الحرب على ألمانيا. يحتوي الملحق على عدد من التصريحات والمذكرات
الدبلوماسية التي أصدرتها ألمانيا والنمسا في عام 1918 فيما يتعلق بشروط حدوث سلام
محتمل
توماس وودرو ويلسون (28 ديسمبر 1856 - 3 فبراير 1924)
هو سياسي وأكاديمي أميركي شغل منصب الرئيس الثامن والعشرين للولايات المتحدة من
عام 1913 إلى 1921. ولد ويلسون في مدينة ستونتون في فرجينيا، وقضى سنواته الأولى في أوغستا،
جورجيا وكولومبيا، ساوث كارولينا. حصل ويلسون على
درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة
جونز هوبكنز، وشغل منصب أستاذ وباحث في مختلف المؤسسات قبل اختياره
رئيسا لجامعة
برنستون،
وهو المنصب الذي شغله في الفترة من عام 1902 إلى 1910. وفي عام 1910، ترشح عن
الحزب الديمقراطي في انتخابات حكومة ولاية نيو جيرسي وانتخب ليكون الحاكم الرابع
والثلاثين للولاية من عام 1911 إلى 1913. ترشح ويلسون في انتخابات الرئاسة عام
1912 واستفاد من انقسام الحزب الجمهوري ليفوز بالمنصب، وحصل على أغلبية كبيرة في المجمع الانتخابي و42? من عدد الأصوات الشعبية في
السباق الذي جمع أربعة مرشحين. وكان أول جنوبي ينتخب رئيسا منذ انتخاب زاكاري تايلور في عام 1848، وكان ويلسون قوة رائدة في الحركة التقدمية، وذلك بفضل سيطرة الحزب الديمقراطي
الذي ينتمي إليه على البيت الأبيض والكونغرس في عام 1912.