الف أ.د علي محمود
كاظم التدريسي من قسم العلوم التربوية والنفسية بحثا بعنوان (الفطام النفسي لدى
طلبة المرحلة الإعدادية (قياسه وانتشاره)) , نشر بحثه في مجلة التربية للعلوم
الانسانية تناول البحث
يعد الفطام النفسي Psychological Weaning أحد عمليات النمو النفسي المهمة التي يجب ان
يعمل الوالدان على مساعدة الطفل في تحقيقها. لكن الوالدين للأسف
وربما من دون قصد منهما يعملان على اع اقة هذا النمو، فقد يقومان بفرض الحماية
الزائدة، أو القسوة عليه ومنعه من عمل أي شيء، وهذا في كثير من الأحيان يقود الى
تعلق الطفل بوالديه وتصبح ثقته بنفسه ضعيفة وذا شخصية اتكالية يمكن ان يعاني من
صعوبات في مرحلة المراهقة ويزاد تأثيرها السلبي أكثر في مرحلة الشباب عند تحمل
المسؤولية في العمل والزواج. ويبدأ ظهور مشكلة الفطام النفسي بشكل واضح في مرحلة المراهقة
لان من حاجات هذه المرحلة إثبات الذات وتأكيد الهوية والحاجة إلى الاستقلال. فالمراهقون
الذين لم يشبوا على الاستقلال ولم يتذوقوا طعم الفطام النفسي من الوالدين يتشبثون
بكثير من صفات الطفولة وعاداتها، التي منها: عدم القدرة على التخلي عن الارتباط الطفولي بالولدين. يستبد به
الحنين إلى البيت وإلى الوالدين، فلا يطيق الأغتراب أو السفر أو الانفصال الذي
تقتضيه الحياة الزوجية. ولايقتصر تأثير عدم
تحقق الفطام النفسي على تكيف الفرد في مرحلة المراهقة بل يؤثر في توافقه النفسي
والاجتماعي في المراحل العمرية اللاحقة.
لذا تحاول الدراسة الحالية معرفة مستوى الفطام النفسي لدى طلبة المرحلة
الإعدادية (مرحلة المراهقة المتوسطة)، لعينة مؤلفة من(480) طالبا وطالبة من طلبة
المرحلة الإعدادية في محافظة بابل للعام الدراس (2012-2013). ونظرا انه ليس هناك
أداة لقياس الفطام النفسي قام الباحث ببناء أداة البحث. وبعد التحقق من تمييزها وصدقها وثباتها، أصبحت
جاهزة للتطبيق وباستعمال الوسائل الإحصائية المناسبة، توصل الباحث الى النتائج
الآتية:
1. ان الفطام النفسي من
الاب والأم لم يتحقق بعد لدى طلبة المرحلة الإعدادية. وان نسبة الذكور الذين
لازالوا متعلقين بالأب أكثر من نسبة تعلق الاناث به، بينما كانت نسبة تعلق الأناث
بالأم أعلى من نسبة تعلق الذكور بها.
2. وجود فروق ذات دلالة
احصائية في مستوى الفطام من الأم بين الذكور والاناث. ولصالح الأناث ويمكن ان يرجع
سبب ذلك الى عوامل التنشئة الاجتماعية التي تشجع استقلال الذكور عن والديهم أكثر
مما تشجع استقلال الاناث حتى ان الفتاة قد تبقى مرتبطة عاطفيا بأمها وتؤمن
بأفكارها وأتجاهاتها نفسها حتى بعد ان تتزوج.
وفي ضوء النتائج وضع
البحث عددا من التوصيات والمقترحات.