ا.د علي عبد الفتاح يعد مقالة اكاديمية توجيهية
 التاريخ :  27/11/2018 08:01:54  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  689

اعد التدريسي من قسم اللغة العربية للكلية ا.د علي عبد الفتاح الحاج فرهود مقالة توجيهية اكاديمية عامة بعنوان  ( المعرفةُوالإفهامُ غايةُ التعلُّمِ)

نجاحُنا في الحياةِ على صًعًدِها كلِّها متوقفٌ على معرفتِنا بالتوجيهِ الإلهيِّ الواضحِ الواردِ في قولِه تعالى:(( إِنَّا كلَّ شيءٍ خلقناهُ بقدَرٍ)) [القمر/49] ، وفي قولِه تعالى: ((أيحسَبُ الإنسانُ أنْ يُترَكَ سُدًى)) [القيامة/36] ؛ فليس من الإنسانيةِ العاقلةِ بمكانٍ أن نكونَ في حياةٍ لا نؤمنُ فيها بأَنَّ لنا تقديرًا إِلهيًّا ينفعُنا ؛ فنجهلُ هذا التقديرَ ونبقى نفكرُ فيما هو أعلى من قدراتِنا طمعًا لا ينتهي عندنا ، أو أن نظنَّ أننا متروكون بلا رقابةٍ وحسابٍ سنواجهُهماحتمًا !

مما مرَّ أطرقُ بابَ طلبتِنا الأعزاءِ لألتقيَ بهم من هذه النافذةِ الإلكترونيةِ البنَّاءَةِ ؛ فأقولَ لهم: لقد وفقكمُ اللهُ تعالى فالتحقتُم بالجامعةِ ، وكلياتِها ، وأقسامِها تتويجًا لكم بعد جهودِكمُ المضنيةِ في المرحلةِ الإعداديةِ ؛ فصرتُم في توجهاتٍ تخصصيةٍ راقيةٍ لا يعلو أحدُها على الآخرِ. بل هي في واقعٍ واحدٍ من حاجةِ المجتمعِ ومستلزماتِ تحديثِه وتطويرِه.

إذًا ؛ ليس أمامَكم إلا اجتيازُ مرحلةِ الدراسةِ الجامعيةِ بنجاحٍ قائمٍ على أساسِ أنكم قد صرتُم في التقديرِ الذي تمكنتُم منه ، وليس لكم سواه ، وأنكم مُراقَبون لا تخفى منكم على اللهِ من خافيةٍ. وهذا الهدفُ السامي يتطلبُ أن تكونَ الغايةُ التي تسعَون إِليها هي المعرفةَ والإفهامَ ،ولا شيءَ غيرُهما. وهذا مطلبٌ يُلزِمُكم بتركِ غاياتٍ أُخرى طارئةٍ يعشقُها بعضُكم ،وليست له بنافعةٍ. بل هي له مُهلِكةٌ.

أنتم أساسُ الجامعةِ ، وبكم تتحققُ المحاضرةُ ، وعنكم يكونُ التميُّزُ ، وبكم يطمئنُّ الأستاذُ. أنتم فرحةُ أهلِكم ، وثمرةُ تربيتِهم ، ثم جئتم فرحةًلأساتيذِكم ؛ لتكونوا ثمرةً لجهودِهم. ألا يتمنى أحدُكم أن يكونَ مثلَ أُستاذِه ؟ نحن كنا هكذا ؛ فسعَينا - بتوفيقِ اللهِ تعالى بموجبِ الأساسَين القرآنيين المذكورَين في أولِ مقالتِنا هذه ، وفي ظلِّ رُكنَي الغايةِ من التعلُّمِ - وحققنا أمنيتَنا.

إِذًا ؛ حققوا أنتم أنفسُكم غايتَكم هذه بالوسائلِ المتاحةِ عندكم ؛ لأنَّ الجامعاتِ ، والحياةَ تحتاجُ إليكم ، ولا تَستغني عنكم ؛ لأنَّ اللهَ تعالى خلقكم لشيءٍ ، ولم يخلقْكم ويخلقْنا عبثًا سبحانَه. ابتسامتُكم نجاحُنا ؛ فابتسموا بنجاحِكم ؛ ننجحُ بابتسامتِكم ؛ عندها تكونون قد حققتُمُ الغايةَ.