شارك التدريسي في قسم التاريخ في كلية التربية للعلوم الإنسانية فؤاد طارق كاظم العميدي بعضوية
لجنة مناقشة اطروحة الدكتوراه ( الارمن في لبنان 1915-1975 ) دراسة في اوضاعهم
الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ) للطالب باسم ريحان مغامس في جامعة ذي قار خلُصت
الرسالة الى أن الأرمن يشكّل جزءا لا يتجزأ من الفسيفساء الدينية والعرقية التي تميز المجتمع اللبناني،
ويختلفون عن غيرهم من الطوائف بخصوصيتهم التي يشكل التاريخ عمادها الأساسي، إذ يظل
بالنسبة لهم الوفاء لدماء أجدادهم الذين سقطوا في ما يعتبرونه "مجازر" اقترفها
العثمانيون بحقهم أثناء الحرب العالمية الأولى في غرب الأناضول، أمانة في أعناقهم
يجب عدم التفريط فيها مهما كانت التضحيات.
وقد سعت
أرمينيا والأرمن على مدى أكثر من ثلاثين عاما من أجل الاعتراف الرسمي
بالأحداث التي تعرض لها أجدادهم في الفترة ما بين 1915 و1917 على أنها "إبادة
جماعية"، ويستذكرون هذه الأحداث سنويا يوم 24 أبريل/نيسان الذي
يعرف "بيوم الشهيد الأرمني".
وتقدر
بعض الإحصائيات عدد الأرمن في الشتات بنحو ثمانية ملايين، وهو ما يتجاوز كثيراً
تعداد سكان أرمينيا نفسها البالغ زهاء 3.5 ملايين فقط.
ويعود الوجود
الأرمني في لبنان إلى فترة الحرب العالمية الأولى (ما بين 1915 و1916) التي وصل
فيها قرابة أربعين ألف أرمني إلى البلد، بينما وصل نحو عشرين ألفا عام
1939 من "لواء إسكندرون" (منطقة بأقصى شمال غرب سوريا تابعة لتركيا منذ
1939).