نشرت الاستاذ الدكتورة
وفاء كاظم الكندي التدريسية في قسم التاريخ في كلية التربية للعلوم الانسانية بحثا
في مجلة كلية التربية الأساسية للعلوم
التربوية والإنسانية /جامعة بابل بعنوان موقف
التشريعات الدستورية من المرأة العراقية (1921-1958) , من الملاحظ أن مشكلة المرأة تظهر من خلال حقوقها السياسية التي
برزت من مجموعة مشكلات عنيت المرأة بمعالجتها، سعياً للوصول إلى حل جذري لها،
لاسيما بعد أن قطعت أشواطاً متقدمة في مجال التعليم، فبدأت تطالب بحقوقها، وفيما
بعد فرضت حاجات التطور الاجتماعي والثقافي عليها فضلاً عن التعليم العمل فكانت متعلمة
وعاملة في الوقت نفسه، فلم تجد بعد ذلك بداً من المطالبة بالمساواة مع الرجل، بعد
ان أصبحت تستطيع أن تقف مع الرجل على صعيد واحد في مجالي المعرفة والاقتصاد وهنا
فما المانع أن تقف مع الرجل في المجال السياسي؟ خاضت المرأة جدالاً ومعركة شرسة من أجل نيل حقوقها
السياسية في وقت مبكر من تاريخ العراق المعاصر كان فيه المجتمع العراقي يقف بالضد
من نهضة المرأة العراقية وبالضد من تعليمها وتوليها مناصب إدارية، فكيف ستكون ردة
الفعل من مجتمع ينظر إلى المرأة نظرة فيها الكثير من التجاهل والحرمان لدورها كجزء
مكمل للرجل في مجالات الحياة الكافة، ومن مطاليبها السياسية وهو بدايةً يقف ضد
عملية تعليمها، لذلك كانت خطواتها في ذلك الجانب بطيئة جداً وحذرة في الوقت نفسه،
فكانت بداية مطالبتها بالحقوق عام 1924 وتوقفت في العام نفسه بعد المقاومة الشديدة
من مجتمع رفض ذلك الأمر في وقت كان فيه العراق يمر بظروف سياسية صعبة تمثلت بكونه
دولة حديثة ناشئة التكوين يواجه مشاكل عديدة كانت من الأهمية معالجتها أولاً التي
غطت بدورها على مشاكل وقضايا أُخر كان من بينها مطاليب المرأة السياسية.