كلية التربية للعلوم الانسانية تقيم حلقة ندوة علمية
 التاريخ :  05/04/2019 13:44:50  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  224

برعاية عميد كلية التربية للعلوم الانسانية الاستاذ الدكتور رياض طارق كاظم العميدي اقامت كلية التربية للعلوم الانسانية ندوة علمية الموسومة بـــــ ( مكافحة الادمان على تدخين التبغ وسوء استعمال المواد ذات التأثير العقلي بين الشباب ) حاضر فيها التدريسي بكلية طب حمورابي الاستاذ الدكتور حسن بيعي  ركزت الندوة على مجموعة من الاسباب والاستنتاجات منها

ا لمخدرات هي الآفة الخطيرة القاتلة التي بدأت تنتشر في الآونة الأخيرة في كافة المجتمعات بشكل لم يسبق له مثيل، حتى أصبحت خطراً يهدد هذه المجتمعات وتنذر بالانهيار. والمخدرات هذه السموم القاتلة، ثبت من الأبحاث والدراسات العلمية أنها تشل إرادة الإنسان، وتذهب بعقله، وتحيله بها لأفتك الأمراض، وتدفعه في أخف الحالات إلى ارتكاب الموبقات. وتبعاً لانتشار هذه المخدرات ازداد حجم التعاطي، حتى أصبح تعاطي المخدرات وإدمانها وترويجها مصيبة كبرى ابتليت بها مجتمعاتنا الإسلامية في الآونة الأخيرة، وإن لم نتداركها ونقض عليها ستكون بالتأكيد العامل المباشر والسريع لتدمير كياننا وتقويض بنيانه، لأنه لا أمل ولا رجاء ولا مستقبل لشباب يدمن هذه المخدرات، والخوف كل الخوف من مجتمع تروج فيه المخدرات، ذلك لأن الأفراد الذين يتعاطون المخدرات يتطور بهم الحال إلى الإدمان والمرض والجنون، ليعيشوا بقية عمرهم ـ إذا امتد بهم العمر ـ في معزل عن الناس وعلى هامش الحياة لا دور لهم ولا أمل.

وبزيادة إقبال الشباب على تعاطي المواد المخدرة، لم يعد الأمر مقتصراً على مجرد حالات فردية يمكن التعامل معها، من خلال المنظور الفردي، سواء بالعلاج الطبي أو الجنائي، بل تحول الأمر إلى ظاهرة اجتماعية، بل مأساة اجتماعية خطيرة، وهنا لابد أن ننظر إليها من مستوى اجتماعي وقومي.

إن وسائل الإعلام المختلفة في عالمنا المعاصر سواء كانت مسموعة أم مرئية أم مقروءة تعتبر من أهم المؤسسات التربوية ذات التأثير القوي على الرأي العام وتوجيه الأمة الوجهة الصحيحة المعدة لها.

ووسائل الإعلام كمؤسسات تربوية تمتاز بأن لديها قدرة عالية على جذب الناس من مختلف الأعمار ومن الجنسين، وهي أداة هامة من أدوات النهوض بالمجتمعات ثقافياً، كما أنها تمتاز بمميزات لا تتوافر في غيرها من وسائط الثقافة الأخرى، حيث إنها سريعة الاستجابة لنشر المستحدثات في مجال العلم والمعرفة والتطبيق، سريعة الإذاعة لها وقد مكنها من ذلك اعتمادها أساساً على أحدث وسائل العلم الحديث والتكنولوجيا 

وإذا سلمنا بدور وسائل الإعلام في صياغة شخصية الفرد وتوجيهه، وتأثيرها على صياغة تفكيره بما تملك هذه المؤسسات الإعلامية من وسائل مطبوعة مثل: الكتب والصحف والمجلات والنشرات والملصقات، أو بالوسائل السمعية والمرئية: كالإذاعة والتلفزيون والسينما والمسرح والمهرجانات والمعارض، فلابد أن نسلم بدور هذه الوسائل والمؤسسات في علاج ظاهرة تعاطي المخدرات.

إن مواجهة ظاهرة تعاطي المخدرات عبر وسائل الإعلام تحتاج منا إلى خطة مدروسة تتوخى نشر المعلومات والحقائق المتعلقة بظاهرة تعاطي المخدرات بموضوعية كاملة، دون تهويل أو تهوين، مما يتطلب ذلك توظيف كافة الطاقات والكفاءات المتميزة بالإبداع بالتصدي لهذه الظاهرة من خلال البرامج المختلفة ونشر الوعي العلمي بين فئات المجتمع المهنية والعمرية 

ولذلك فعلينا أن نوجه هذا المنبر التربوي الهام الوجهة التي تتفق مع ديننا الإسلامي الحنيف، واستخدامه في مواجهة ظاهرة تعاطي المخدرات مع مراعاة الأمور الآتية:

1- توجيه هذه الوسائل الوجهة الصحيحة، حتى لا تكون سلاحًا ذا حدين، فلا تعرض أعمال تحارب المخدرات وأعمال أخرى تساعد على تعاطيها وانتشارها، وهذا يتطلب مراجعة كل ما يقدم من خلال هذه الوسائل مراجعة دقيقة حتى تتفق والهدف المطلوب.

2- عقد دورات تدريبية بصفة دائمة للقائمين على أمر هذه الوسائل وتزويدهم بالطرق والأساليب والمعلومات الصحيحة حول هذه الظاهرة وكيفية علاجها.

3- أن تكون البرامج والمشروعات المقدمة من خلال هذه الوسائل التي غايتها محاربة ظاهرة تعاطي المخدرات وعلاجها متصفة بالسمات التي ترغِّب الشخص في الاستماع إليها والاستفادة بها، مع مراعاة الإخراج الجيد وبالشكل المناسب الجذاب، ومع مراعاة تجويد المحتوى، وأن تكون متفقة مع التعاليم الإسلامية وثقافتنا السائدة.

4- يجب أن تخاطب هذه البرامج كافة الأعمار، وبلغة يفهمها معظم الناس حتى تعم الفائدة من هذه البرامج.

ويجب أن ندرك جيداً عدم الاستخدام الأمثل لوسائل الإعلام، وعدم الاستفادة من جهودها المثمرة من العوامل التي تُمَكِّن الإدمان من نشر مخالبه في المجتمع لدرجة يصعب معها العلاج. وفي نهاية الندوة قدم السيد عميد الكلية كتاب شكر وتقدير وشهادةتقدير للضيف المحاضر تقدير وتثمينا لجهوده الطيبة التي ساهم بها في القاء الندوة على الطلبة والتدريسين والموظفين متمنين له دوام الموفقية والنجاح خدمة لصالح العام .