اقام قسم
العلوم التربوية والنفسية في كلية التربية للعلوم الانسانية مع طلبة الدراسات
العليا الماجستير حلقة نقاشية بعنوان ( دور الذاكرة في عملية التعلم ) بأِشراف الاستاذ الدكتور علي حسين مظلوم هناك دور تلعبه الذاكرة في عملية التعلم فهي ليست مخزن
للتمثيل المعرفي يتم إسترجاعه عند التعليل وترجمته إلى لغة ، بل هو ما يقود إلى
الإدراك الذي يتم به التحكم بالرموز التمثيلية التي يتم فهمها للدلالة على الأشياء
ومواصفتها في العالم . كما
تطرقت نظرية بناء المعرفة إلى دور الذاكرة على
أنها أساسية في بناء المعرفة. وهذا يظهر لدى محترف الشطرنج والذي لم يكتشف
إستراتيجيات وأساليب لخوض اللعبة بنجاح باهر بل عمل في تطوير وتنظيم الذاكرة مما
جعله على مقدرة من بصورة أكثر من اللاعب
المبتدىء. لذلك كان للسرعة وتنظيم
المعلومات الكثيرة التي من الممكن للمرء أن يتذكرها، علاقة قوية ببناء المعرفة. وهذا بالتالي
ما يميز اللاعب المحترف عن اللاعب المبتدىء. ومن
نظريات Piaget عن العوامل التي تساعد في
عملية التعلم والتطوير, فهو يرى أن الإستيعاب والذاكرة والمعرفة والفهم لها علاقة
وتتأثر بعملية التعلم والتطوير. كما أنه يرى أن هناك عدم مقدرة لإجراء عمليات
منطقية بين الأطفال وبأن وجود قصور لديهم لقيام بالمهام هو بالتالي ما يقيدهم في
إستيعاب المواقف المختلفة بشكل يختلف عن إستيعاب الكبار لها. لذلك, تكون المعرفة المسبقة والتي تأتي من
الخبرة ومن التأثر بالبيئة الغنية والتجارب المختلفة مطلوبة لكي يتمكن المرء من
الإستيعاب للتجارب والمواقف والخبرت وحفظها وتأكيدا
لنظرية Piaget وإقتناعا في أهمية معالجة المعلومات, يذكر Papert
(1993) بأنه لا يجب أن تستند المعلومات والتعليم على
إستقبال المعلومات وتخزينها في الذاكرة بل على معالجتها من خلال إما إبداء رأي بها أوإضافة معلومات اخرى إلى
المعلومات المستقبلة. ومن
جانب آخر، وبالإططلاع على رأي المهتمين في مجال التعليم منذ سنوات ماضية ، تظهر
علاقة بين المدرسة السلوكية وبين مدرسة بناء المعرفة في أن الدافعية الذاتية في
البيئات التعليمية تجعل" الطلاب يشعرون بدافعية للتعلم بشكل ناشىء من
الداخل. وهم بذلك يكونوا على إستعداد ببذل
وقت وجهد أكثر في عملية التعلم ويشعرون شعورا إيجابيا بما يتعلمون ويكونوا على
مقدرة لإستخدام ما يتعلمونه في المستقبل (Piaget, 1951; Bruner, 1962). كما أن مدرسة بناء
المعرفة تعنى بأهمية التجارب والخبرات
السابقة في عملية التعلم والتي تظهر وتسترجع في مواقف جديدة تتطلب نفس التجارب
والخبرات (Lawler,
1985) وللتربويين والمفكرين الين ينتمون إلى مدرسة
بناء المعرفة إهتمام بأن "كل فكرة هي تعبير مجازي" أما
بالنسبة لنظرية Schemata فهي بنية التمثيل الفكري الذي تشمل خبرة الطفل
والتي تعكس ما يتم تمثيله. فالبشر يخزنون المعلومات في بنيات معرفية تعرف ب Schemata والمعروف أن Schema لموقف معين، شيء معين
أو فكرة معينة تتضمن خصائص تكون بمثابة لمكونات فردية حول
الفكرة قائمة على التجربة الفردية .) فمثلا, عندما يتعلم الطفل كلمة جديدة بأن للكلب أربع أرجل، ذيل,
فراء وهو ينبح. تمثل هذه الخصائص المعرفة ويتم مع ما يعرفه هذا
الطفل عن هذه الكلمة من التجربة السابقة. ويمكن لهذا الطفل أن يدخل هذه المعرفة
الجديدة بال Schemata الموجودة لديه . وإذا كان
هذا الطقل يتعلم لأول مرة بأن هناك نوع من الكلاب التي لا تنبح، يتطلب عليه أن ويغير لكي يتعامل مع هذه
المعلومة الجديدة ويتملخبرة او تجربة تعليمية
معينة في المتواجدة أو يتم إستخدام الخبرة أو التجربة
لكي يتم تطابقها مع خبرة سابقة
وبالتالي ينتج عن ذلك تطور إدراك
إن الخبرات والتجارب
والمواقف تخزن في الذاكرة ويتم إسترجاعها من خلال الإدراك. أما الإدراك البليغ
المستوى ، فذلك يحتاج
إلى عمل قدرات التفكير العليل في الذاكرة العاملة المستوى لإستخدام مهارات
تفكير مثل القراءة، المحاسبة و المقارنة.

