اقام قسم التاريخ في كلية التربية للعلوم الانسانية جامعة بابل
حلقة نقاشية مع طلبة الدراسات العليا الماجستير تمت بأشراف الاستاذ الدكتورة زينب مرجان التدريسية في قسم التاريخ لتقيم
حلقة نقاشية بعنوان ( مدارس الاستشراق الالماني) بينت الحلقة
إن الدراسات الاستشراقية الألمانية
لم تزدهرْ إلا في القرن الثامن عشر، متأخِّرة في ذلك عن بقية دول أوروبا، ولم
يشارك العلماء الألمان في الدراسات العربية اشتراكًا فعليًّا إلا بعد أن توغَّل
الأتراك في قلب أوروبا، التي بدأتْ تهتم بدراسة لغات العالَم الإسلامي
ولعل الصفة البارزة للاستشراق الألماني أنه لم يزدهرْ
نتيجةً للاستعمار - كما هي الحال مع فرنسا وإنجلترا وهولندا - أو يرتبط بأهداف
دينية تبشيرية كسواه.
والاستشراق الألماني يمتاز بالموضوعية والعمق،
وقد ازدهرتِ الدراسات الاستشراقية
في ألمانيا بفضلِ إنشاء كراسيَّ عديدة لتعلُّم العربية في ألمانيا، وازدياد
المكتبات الشرقية التي اكتظت بالآلاف من المخطوطات والمؤلفات العربية والشرقية
النادرة، وتأسيس الجمعيات الشرقية؛ كالجمعية الشرقية الألمانية، وإنشاء المجلات المتخصِّصة، منها:
مجلة عالم الإسلام، التي أنشأها مارتن هارتمان، ومجلة: إسلاميات، التي أنشأها
فيشر، وبرز في هذا المجال "فريدريش روجار"تلميذُ المستشرق النمساوي الكبير "جوزيف بورجشتاله"، وكذلك "هاينريش بارث".
ويمكن لنا إيجاز أهمِّ خصائص هذه المدرسة في الآتي:
• عدم
ارتباط الاستشراق بأهدافٍ سياسية، أو دينية، أو استعمارية.
• غلبة
الروح العلمية والإنصاف على توجهات هذه المدرسة.
• تعدُّد
مجالات البحث وشموليتها لفروع المعارف الشرقية: "آداب - لغة - تاريخ - جغرافيا -
فنون... إلخ".
• الاهتمام بعلم
الببليوجرافية، وفهرسة المخطوطات، وتصنيف وتحرير المعاجم العربية: "بروكلمان -
فستنفلد - هانزفير