تعود أهمية
تناول شخصية عبد الرحمن النقيب الى انه أول رئيس وزراء في الدولة العراقية
المعاصرة وان حياته السياسية كانت في مرحلة مهمه من تاريخ العراق المعاصر.
ولد عبد الرحمن النقيب في بغداد عام 1841م
لعائلة صوفية من ذرية عبد القادر الگيلاني، وكان نقيباً لبني هاشم من قبيلة قريش
في بغداد.
وتتلمذ على يد الشيخ عيسى البندنيجي والشيخ عبد
السلام مدرّس الحضرة الكيلانية وغيرهم من مشايخ بغداد.
ومع مرور الايام بدأ يتردد بعض الناس على مجلس
عبد الرحمن النقيب في الحضرة الكيلانية أو في قصرهِ لبحث مختلف المواضيع ومن بينها
أحداث البلد السياسية.
وفي أوائل القرن الماضي شهدت دول عديدة
تغييرات سياسية مصيرية ، فبعد نهاية الحرب العالمية الاولى عام 1918م وانتهاء حقبة
الحكومة العثمانية طرأت تغييرات في الخارطة الجيوسياسية في مناطق وبلدان عديدة،
وكان للعراق النصيب الاوفر من تلك المتغيرات، فقد دخل الانكليز العراق على شكل
دفعات، حيث دخلوا البصرة اولاً عام 1914، ثم بغداد عام 1917م واخيراً الموصل عام
1918م ، واصبح العراق عمليا تحت السيطرة البريطانية.
عبد الرحمن النقيب وثورة العشرين:
بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى ودخول القوات
البريطانية أرض العراق وقّع المحتل البريطاني معاهدة (سانريمون ) عام 1920 ، والتي
حولت العراق إلى الانتداب البريطاني ، ولم يمض شهر واحد على هذه المعاهدة حتى
اندلعت ثورة العشرين وكانت ثورة جماهيرية شعبية سلمية عارمة ضد الانجليز ،فقد شارك
العراقيون في هذه الثورة بكل مكوناتهم ،فخرج العلماء وأبناء العشائر ومختلف قطاعات
الشعب مطالبين بإخراج المحتل واستقلال العراق ،وتحولت الثورة السلمية بعد ذلك إلى
ثورة مسلحة، وفي ذلك الوقت أفتى المرجع آية الله الشيخ “محمد تقي الشيرازي”
بحرمة التعامل مع الانجليز، ودعمه للمطالب الشعبية بالاستقلال واخراج المحتل وان
تطلب الامر استعمال القوة