الديانة المانوية بحث تخرج للطالبة رقية علي سالم
 التاريخ :  29/04/2019 06:01:14  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  162

ان مؤسس الديانة المانوية هو ماني بن فتك الذي ولد سنة 215 م في مدينة بابل، وسميت هذه الديانة بأسمه كما هي العادة لمؤسس اي فكر او ديانة، وهي من الديانات الفارسية القديمة، كان ابوه من فرقة الصابئة المندائين وهي جماعة دينية يهودية الاصل مشهورة بغسلها حول نهر فرات في وسط العراق فامه وابوه من عائلة الاشكانية الفارسية  في بعض مصادر تشير ان اصل والده هاجر الى العراق.
  
لقد حالف الحظ ماني فتك في تلك الايام مجيئ الحاكم ادشير الذي اراد اعادة امجاد حضارة الفارسية بعد ان سحقها الاسكندر المقدوني قبل خمسمائة سنة ، فاراد هذا الحاكم انشاء ديانة جديدة تحوي على افكار الزرداشتية والمجوسية الفارسيي القديمة مع اضافة بعض الاقوال والرموز من الديانة المسيحيحة. كي يوقف بهذا انتشار الديانة المسيحية على يد المبشرين في بلاد الفارس والشرق الاقصى في ذلك الوقت ويزيل تاثير الديانة اليهودية التي بدأت تتوسع منذ سبي بابل  وكذلك احداث علمية فصل بين المسيحية واليهودية  والقضاء على اثار حضارة الهيلينة الرومانية التي تركتها على المجتمع الفارسي.
 كما قلنا وجد ماني فرصته لانشاء ديانة الجديدة مزيجة من ثلاثة ديانات اقدم منه وهي الديانة الزرداشتية والبوذية والمسيحية. فادعى  النبوءة في الرابعة والعشرين من عمرة .

 

انتشار الديانة المانوية:
يعتبر معظم الغربيين الديانة المناوية من الديانات الغنوصية المشتقة من المسيحية، وهي اخطرها للتشابه الكبير الذي وضعه ماني في نظامها الاكليريكي واطولها عمرا حيث يشك البعض كانت لازالت متواجدة في قوقاز والبوسنة والهرسك الى فترة القرون الاخيرة . لكن بتالكيد كانت موجودة الى حد القرن الثالث العشر الميلادي ، وربما تحولت في فلسفتها واندمجت مع الاديان الصغيرة الاخرى مثل الشبك واليزيدين والاسماعليين او الزرداشتيين الان.
 كانت المانوية اوسع انتشارا خلال فترة قصيرة من الزمن حيث انتشرت في الهند والصين والامبراطورية الرومانية والشرق الاوسط  وشمال افريقيا وشبه جزيرة العربية لا سيما في منطقة الحجاز .  لذلك لا نرى نستغرب حينما تذكر لنا المصادر التاريخية بان القديس اغوسطينوس قد دخلها في بداية عمره ودرس مبادائها ثم تركها ورد عليها ، بل اعتبرها من الهرطاقات وكتب الى البطاركة الشرقيين عن خطورتها على الكنيسة والحذر منها  في القرن الرابع الميلادي ( محاضرة السابقة عن حياة القديس اوغسطينوس). لقد نمت هذه الديانة بسرعة كما قلنا في عالم القديم، خاصة في الكوفة خلال النصف الاول من القرن الثاني الهجري (الثامن الميلادي) واصبحت بابل مركزه