محمد سعيد الحبوي ودوره في الحركة الوطنية بحث تخرج للطالبة هنادي نعمه احمد
 التاريخ :  29/04/2019 06:39:22  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  160

تمثل الدراسة التاريخية لحياة المفكرين والقادة ركناً مهماً لتاريخ شعب بكاملهِ من الجانب الاجتماعي والسياسي والفكري والاقتصادي ودراسة تاريخ السيد محمد سعيد الحبوبي الفكري والسياسي 1849-1915 يعطينا صورة عن تاريخ العراق الحديث فكان ذلك دافعاً اساسياً لهذهِ الدراسة ولاسيما ان النتاج الفكري والموقف السياسي للحبوبي لم يحظَ باهتمام الباحثين في مجال علم التاريخ بمثلِ ما حظي بهِ بدراسة نتاجه الأدبي.

وما دام هذا الموضوع يتناول شخصية مفكر إصلاحي تنويري مُتجدد جمع بين الفكر والسياسة والحرب ولاسيما في حقبة الاحتلال البريطاني بين عامي 1914-1915 فلابدّ من سبر أغوار حياته الجهادية والـمُمهدات الأساسية لحركة الجهاد وآليات ذلك من فتاوى ورسائل وبرقيات والتجوال بين العشائر والمدن واثر الخطب المدوية.

والدافع الآخر تَمثلَ بالرغبةِ في الاطلاع على ما في الساحة العراقية من تيارات فكرية وفي النجف الأشرف على وجه الخصوص ولاسيما طابعها الديني على الرغم من وجود التيار الوطني والقومي.

تألفت الرسالة من المقدمة وثلاثة فصول وخاتمة درس الباحث في الفصل الأول: (محمد سعيد الحبوبي: عصره وسيرته وبناؤه المعرفي) وجعله في مبحثين كان الأول منهما: دراسة في واقع النجف الأشرف الاجتماعي والاقتصادي والفكري للمدة 1849-1914 إذ ان هذه العناوين الثلاثة مُترابطة فالمفكر نتاج الواقع الاجتماعي الذي يتأثر بالاقتصاد والسياسة.

وأما المبحث الثاني فقد كُرّسَ لدراسة: محمد سعيد الحبوبي: نسبه وولادته ونشأته وأوضح فيه نسب الحبوبي وولادته ونشأته علاوةً على اسس بنائه المعرفي والفكري .

وأما الفصل الثاني الموسوم: ( محمد سعيد الحبوبي دوره الفكري ونشاطه الأدبي) فجاء في مبحثين الأول منهما في فلسفة التجديد والاصلاح ومنهجه في التدريس وتناول في الثاني خصائص مدرسة الحبوبي الفكرية والتربوية والأدبية .

وأما الفصل الثالث الذي تعرّض فيه للمواقف السياسية عند الحبوبي فقد جاء في مبحثين الأول موقفه من الغزو الاجنبي للوطن العربي وقد ورد في موقفين أولهما: في موقفه من الاحتلال الايطالي لليبيا وثانيهما في مواقفه الوطنية عشية الاحتلال البريطاني للعراق والمبحث الثاني دور الحبوبي في مقاومة الاحتلال البريطاني وقد دُرست خلاله التعبئة الشعبية والتحرك للمعركة علاوة على مجريات واقعة الشُعيبة وما يرتبط بها من خطط ونتائج ونهاية مطاف.

وقد اعتمد الباحث في إعداد رسالته هذه منهجاً تكاملياً وظّفه حسب ما يمتلك من إمكانات معرفية متواضعة مستعملاً مناهج البحث المختلفة في الدراسة والمعالجات وحسب ما يقتضيه الموقف وتستدعيه الدراسة فاستعان بالمنهجين الوصفي والتاريخي في معظم مادة الفصل الأول وقد اعتمد مناهج التحليل والتعليل والإحصاء ومنهج الموازنة في رصد مادة القسم الثاني من المبحث الثاني من هذا الفصل وقد جاءت في هذا الفصل مجموعة من الجداول التي أغنت البحث من خلال التحليل والاستقصاء والموازنة والاستنتاج بعيداً عن أسلوب السرد الإنشائي كما وردت بعض المعالجات الاجتماعية في دراسة الظروف المُحيطة بالحبوبي وأكدت على دراسة الفرد وعلاقاته بالتطور الإنساني وارتباطه بأِحداث الوطن والأمة وتأكيد الصِلة بالمجتمع وارتباطه بالدعوات الإصلاحية واتكأ البحث في هذا الفصل على المنهج النفسي في إيضاح قوى النفس عند الحبوبي ومظاهر وملامح وعلامات سلوكه الفردي والاجتماعي ومعالجاته في المواقف وتحليلها.

وأما الفصل الثاني فكانت مناهج الإحصاء والتحليل والنفسي والمقارنة والاستنتاج حاضرةً وواضحة فيه .

وأما المناهج التي أفرزت مادة الفصل الثالث فكان في مقدمتها التاريخي فالاستقصاء والتحليل ثم الاجتماعي الذي يبرز فيه وتتضح مؤشراته.

أما مصادر البحث ومراجعه فكانت متنوعة فهي بين وثائق ومصادر عربية ومعربة ومخطوطات ومقابلات شخصية ورسائل وأطاريح جامعية ومعاجم وموسوعات ومقالات وبحوث من الصحف والمجلات علاوة لما حصل عليه الباحث من شبكات الانترنت.

وقد اعتمدت هذه الدراسة على بعض الوثائق غير المنشورة والمنشورة التي تخص الحبوبي ومن تلك الوثائق وثيقة غير منشورة تمثل رسالة بعثها الحبوبي إلى المؤمنين من عشائر بني زيد ومنهم شريف البندر للمشاركة في الجهاد وهي فتوى جهادية ودعوة لابد من تنفيذها وعدم التخلّف عنها وضرورة الدفاع عن الوطن والنهوض لرد كيد الأعداء وأن يلتزم الجميع بالتعاضد والتعاون والمؤازرةِ وكانت هذه الرسالة قد حملها الشيخ علي الشرقي حسب ما تشير إليه .

وتطلبت هذه الدراسة جهداً كبيراً من الباحث لعدم وجود دراسات تفصيلية عن الحبوبي فكان ديوانه المطبوع بطبعتهِ الخامسة في دار الكوكب ببيروت عام 2005 قد أعانَ الدراسة كثيراً واستبصر منه الباحث قضايا مهمة تأتي في مقدمتها النصوص الشعرية التي حللها الباحث وصولاً إلى استنتاج قيّم الحبوبي الفكرية وحيث جاءت مقدمة الديوان التي كتبها عبد الغفار حسين الحبوبي وأوجز فيها معلومات عن أسرة آل الحبوبي وحياته مُثقفاً وشاعراً وفقيهاً ومجتهداً ومجاهداً مما عمّدَ الدراسة وأغنى بُعدها التاريخي ولاسيما الفصل الثاني منها