مملكة كندة بحث تخرج للطالبة نيران سجاد كاظم
 التاريخ :  29/04/2019 09:26:44  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  121

يطلق على تلك المملكة أكثر من اسم فهى مملكة كندة أو قرية ذات كهل أو قرية كدت أو قريتم كهلم وقحطن، وقد كانت هناك أكثر من رواية حول سبب تسمية المملكة بهذا الاسم، والتي منها أن الجد الأكبر لقبيلة كندة هو ثور والذي ينتمي لأحد الأسر التي كانوا يعيشون في سبأ والذي قيل بأنه كنّد بنعمة أبيه أي أنه كفر بنعمة أبيه وقد انتشر الحكم في سلالة ثور، كما أن هناك رواية أخرى بأنه قيل بأن كلمة كندة تعني أعلى مكان بالجبل وقد أثبتت الدراسات التاريخية بأن إقامتهم كانت في أعلى مكان في الجيل، وبشكل عام لم يعرف على وجه اليقين المعني الحقيقي لكندة وهو الاسم الذي أطلق عليها ولكن بشكل عام كانت القبيلة الحاكمة تعرف بكندة الملوك كما أطلق عليهم ذي جدن.

تاريخ نشأت المملكة

بشكل عام لا يمتلك المؤرخين الكثير من المعلومات عن القرية التي نشأت بها مملكة كندة وهى قرية الفاو أو كاهل أو قحطن وكاهل وهو كبير آلهة قبيلة كندة، وبشكل عام أثبتت بعض الدراسات والحفريات أن تاريخ الملكة يمكن أن يعود إلى القرن الرابع قبل الميلادي والتي تنتمي إلى سبأ.

أسس تلك المملكة الملك ثور والذي امتدت الملكية في نسله، حيث كانت المملكة هى التي تؤمن القوافل من اليمين إلى العراق وبلاد فارس، وتتمتع تلك المملكة بتاريخ يكتنفه بعض الغموض بسبب توفر القليل من المعلومات عن المملكة، والذي تم استقائه من كتب التراث العربية القديمة ولكن للأسف المعلومات التي تم استقائها من دراسة قرية الفاو موطن المملكة جاءت متعارضة مع ما تم تدوينه في الكتب.

في البداية كانت المملكة تابعة لمملكة سبأ القديمة ثم انتقلوا بتأييدهم للحميريين، فكانوا ممن شاركوا في الحروب الدائرة في شبه الجزيرة العربية فقاتلوا المناذرة وتغلبوا عليهم، كما قاتلوا الأحباش في المرة الأولى وكان النصر من نصيب التحالف الذي قاتل الأحباش بما فيه ملوك كندة، ولكن مع الهجوم الثاني للأحباش بعد حوالي ثلاثة عشر عام لم ينتهي القتال بالنصر وإنما بالخضوع إلى الهدنة وخاصة أنه مع هذا القتال حدث التصدع الثالث لسد مأرب، وظلت كندة على تبعيتها للحميريين حتى سقوطهم ثم بدأوا بالتحالف مع البيزنطيين.

بالنسبة للديانة التي انتشرت في مملكة كندة فقد كانوا وثنيين في البداية ثم وجدت بعض العلامات على اعتناقهم اليهودية، إلا أن هناك بعض النقوش والآثار التي تدل على أنهم دانوا بالمسيحية أو على الأقل الأجزاء الشمالية من المملكة كانت تدين بالمسيحية، وذلك بسبب العثور على دير هند الكبرى.

ويعتبر أخر الملوك أو المشايخ الذين تولوا المملكة متحدة هو الحارث بن عمرو الكندي والذي ينتسب إليه الشاعر امرؤ القيس حيث أنه بقتل الحارث مسممًا تفتت المملكة بسبب الخلاف بين أبنائه إلى عدد من الممالك الصغيرة التي تساقطت الواحدة تلو الأخرى، واستقرت البقية الباقية في فلسطين حتى ظهور الدعوة الإسلامية، حيث استمرت كندة التي تلعب دورها المؤثر بعد الإسلام كما كانت قبل الإسلام.