ولاّدة في شعر ابن زيدون" بحث تقدمت به الطالبة ( اسماء عبيس حسين )
 التاريخ :  29/04/2019 15:41:54  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  157

ونشأ ابن زيدون في اسرة مرموقة عرفتْ بالعلم والصلاح والجلالة، إذ استمد ثقافته من أبيه، الذي كان من فقهاء قرطبة المعدودين ولفظ الفقيه لقب من اكرم القاب التكريم لدى الأندلسيين، كان أبوه ثرياً صاحب اموال اهتم بابنه منذ نعومة أظفاره، فأحظر له الأدباء والمثقفين ووصاله بالعلماء والفقهاء من أصحابه، لا بل كان هو نفسه اول اساتذته اذا كان متفنناً في ضروب العلم، وقد توفي وابنه (ابن زيدون) في الحادية عشرة من العمر ، فلزم ابن زيدون صديق ابيه أبي العباس بن ذكوانوأفاد من علمه وفقهه، عالم قرطبة الاول في عصره، وتذكر المصادر ثلة من اساتذته امثال أبي بكر مسلم بن احمد الذي كان نحوياً أدبياً متقدماً. واستطاع ابن زيدون أن يستفيد من علوم عصره مثل الفقه والطب والفلسفة

أما شعر ابن زيدون فيتميز بما يأتي :

شعر ابن زيدون (أنيق الوشي، رقيق النسيج، قليل التكلف، ينزع من قوانين الملكة السلمية مشرق الديباجة، معسول الألفاظ، متجاوب العبارة، والمعاني سنية دنية القطوف، قريبة المورد لا يكد الذهن في فهمها، ولا يعتاص على العقل أمرها، ويتجلى في شعره خفة الروح والوزن الراقص المتجاوب مع المعاني العاطفية، والافكار الوجدانية، سهولة القول، وعذوبة الاسلوب ورقة الكلمات، منهم من شبّهَ ابن زيدون بالبحتري فقالوا بحتري المغرب ومرد ذلك إلى المنازع المشتركة بينهما من رقة أسلوبوالأوزان الراقصة

أما نثره فيتميز بأنه:

(إن ابن زيدون كان في نثره تلميذ لبديع الزمان الهمذاني ، وكذلك إلى غيره من الكتب المشارقة مثل الجاحظ وابن قتيبة ، فكانت رسائل ابن زيدون غنية بالأعلاموالأمثال والوقائع التاريخية والأشعار المقتبسة إن جدجد, وان هزلاً فهزل الأمر الذي يدل على عمق ثقافة الشاعر, وكثرة محفوظه وسعة اطلاعه وبراعة استشهاده)