( أخذ - آخذ ) في المعجمات العربية
 التاريخ :  29/04/2019 17:02:42  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  187

ورد مصدر (أخذ) في المعاجم بدلالات متعددة ومنها ماجاء في معجم العين (( الأخذ: التناول والأخذة رقية تَأخُذ العين ونحوها. والإخاذة الضيعة يتخذها الإنسان لنفسه ورجل مؤخذ عن النساء كأنه حبس عن إيتائهن كالعنين ونحوه .ويقال الإتخاذ من تخذ يتخذ تخذًا وإتخذت مالًا أي كسبته. والأخذ يغير مد من الإبل حين يأخذ فيه السمن وهن الأواخذ ونحو ذلك أخذ البعير يأخذ أخذاً فهو آخذ  أي شبه الجنون يأخذه وكذلك الشاة .والإخذ ما صغرت لنفسك كهيئة الحوض ويجمع على أخذان وهو أن تمسك الماء أياماً .والأخذ على تقدير فعل غدر سمي به لأنه يتخذه لنفسه من أخذ يأخذ ورجل خنذيان كثير الشر والمستأخذ المستكين ومريض مستأخذ أي مستكين لمرضه))

وجاء مصدر (أخذ) في معجم أساس البلاغة (( ماأنت إلّا أخّاذ نبّاذ لمن يأخذ الشيء حريصًا عليه ثم ينبذه سريعًا وفلان أخبذ في يد العدو وهو أسير فتنة وأخبذ محنة وذهبوا ومن أخذ أخذهم ولو كنت منا لأخذت بأخذنا أي: بطريقتنا وشكلنا ولفلانة أخذة تؤخذ بها الناس أي رقية وهو مؤخذ عن النساء وفي الحديث : أوخذ جملي ((وهو يصطاد الناس بأخذ والأخذة الرقية))وتناول هذه اللفظة أيضًا صاحب معجم مختار الصحاح بقوله( أخذ تناول وبابه نصر والإخذ بالكسر الاسم والأمر منه خذ وأصله أوخذ إلّا أنهم استثقلوا الهمزتين فحذفوها تخفيفًا والإتخاذ إفتعال من الأخذ إلّا أنه أدغم بعد تليين الهمزة وإبدال التاء ثم لما كثر استعمالها على لفظ الافتعال توهموا أن التاء أصلية فبنوا منه فعل يفعل )

و(أخذ) في معجم لسان العرب جاءت من (( الأخذ: خلاف العطاء وهو أيضًا التناول . أخذت الشيء آخذه أخذًا تناولته وأخذه يأخذه  أخذًا والإخذ بالكسر الاسم إذا أمرت قلت خذ وأصله أؤخذ إلّا أنهم استثقلوا الهمزتين فحذفوها تخفيفًا .قال إبن سيده: فلما إجتمعت همزتان وكثر استعمال الكلمة حذفت الهمزة الأصلية فزال الساكن فأستغني عن الهمزة الزائدة وقد جاء على الأصل فقبل

أوخذ وكذلك القول في الأمر من أكل وأمر وأشباه ذلك ويقال خذ الخطام بمعنى والتأخاذ تفعال من الأخذ قال الأعشى :

ليعودن لمعد عكرة                       دلج الليل وتأخاذ المنح 

وذكر الزبيدي في معجمه دلالات متنوعة فقال ( رجل أخذ ككتف بعينه أخذ بضمتين وهو الرمد والقياس أخذ والأخذ هي القدرات جمع إخاذ وإخاذة بالكسر .والجمع آخاذ نادر وفي حديث مسروق بن الأجدع قال ماشبهت بأصحاب محمد (ص) إلّا الإخاذ تكفي الإخاذة الراكب وتكفي الإخاذة الراكبين وتكفي الإخاذة الفئام من الناس وقال أبو عبيد هو الإخاذ يغير هاء وهو مجتمع الماء شبيه بالغدير وقال أيضًا أبو عمرو وزاد وأما الإخاذة وهو وضع للماء يجتمع فيه والأولى أن يكون جنسًا للإخاذة لا جمعًا .وذهب المصنف إلى ماذهب إليه أبو عبيد فإنه قال الإخاذة والإخاذ بهاء وغير هاء جمعها أخذ . قال أبن الأثير الإخاذات : القدران التي تأخذ ماء السماء فتحبسه على الشارية الواحدة إخاذة).(1)

والأخذ( بالتحريك تخمة الفصيل من اللبن وقد أخذ يأخذ أخذًا فهو أخذ أكثر من اللبن حتى فسد بطنه وأتخم .وروي عن الفراء أنه قال من الأخذ بالصيحات بلا ياء .قال أبو زيد هو الفصيل الذي أتخذ من اللبن والأخذ جنون البعير أو شبه الجنون)(2)

ونحوها(( كالسحر تحبس بها السواحر أزواجهن عن غيرهن من النساء والعامة تسميه الرباط والعقد وكان نساء الجاهلية يفعلنه ورجل مؤخذ عن النساء محبوس.وفي الحديث:جاءت إمرأة إلى عائشة (رضي الله عنها) فقالت القيد جملي وفي أخرى أؤخذ جملي قالت نعم ،فلم تقطت لها حتى قطفت فأمرت بإخراجها كنت بالجمل عن زوجها ولم تعلم عائشة فلذلك أذنت لها فيه))(3).

و(التأخيذ)أن تحتال المرأة يحيل في منع زوجها عن جماع غيرها وذلك نوع من السحر أو هي خرزة يؤخذ بها النساء  والرجال وقد أخذته الساحرة تأخيذًا وآخذته :رقته لأنها كانت عنه القائم والقاعد والساعي والماشي والراكب .أخذت عنك الراكب والساعي والماشي والقاعد والقائم ولم آخذ عنك النائم)(4).

و(الأخيذ أيضًا :الشيخ الغريب وقال الفراء أكذب من أخيذ الجيش وهو الذي يأخذ أعداؤه فيستدلونه على قومه فهو يكذبهم بجهده والإخاذة في قول أبو عمرو: أرضت تحوزها لنفسك تتخذها وتحييها وفي قول غيره هي الضيعة يتخذها الإنسان لنفسه)(5).

ومنه (الأخيذ وهو الأسير وقد أخذ فلان إذا أسرع)(1). و((المستأخذ: المستكين الخاضع كالمؤتخذ قال أبو عمرو يُقال أصبح فلان مؤتخذًا لمرضه ومستأخذًا إذا أصبح مستكينًا ومن المجاز المستأخذ من الشعر الطويل الذي أحتاج إلى أن يؤخذ))(2). ولم يقتصر يجيء (أخذ) على المعاجم القديمة بل مساحة واسعة من التنوع الدلالي في المعاجم الحديثة كالمعجم الوسيط إذ جاء فيه (أخذ الشيء أخذًا  وتأخاذًا ومأخذًا حازه وحصله وفلانًا بذنبه جازاه وفلانًا بالأمر ألزمه والله فلانًا أهلكه وعلى يد فلان منعه عما يريد أن يفعله وعلى فمه من الكلام وعليه الأرض ضيق عليه سبلها وأخذ فلان ومأخذه وسار سيرته وتخلق بأخلاقه )(3). و(الأمر منه خُذ أصله (أوخذ)الفاعل(آخذ)والمفعول  مأخوذ وأخيذ ويقال ماأنت إلّا أخّاذ نبّاذ لمن يأخذ الشيء حريصًا عليه ثم ينبذه سريعًا وقالوا في أخذت كذا أُخت بإدغام الذال في التاء تخفيفًا وهو أكثر من أخذت بلا إدغام (أخذ) الرضيع أخذًا أتخم من كثرة اللَّبن والعين رمدت فهو أخذ والحيوان إعتراه و(أخذ) اللَّبن ونحوه  أخوذ حمض)(4).

و (الإخاذة أرض يحوزها الإنسان لنفسه والإخذ السيرة والهدي يقال ذهبوا ومن أخذ أخذهم ولو كنت منا لأخذت بأخذنا أي: بطريقتنا)(5).

 

 

 

ثانيًا:مصدر (آخذ).

تناول هذه اللفظة صاحب معجم تاج العروس بقوله(الآخذ من الإبل على فاعل ماأخذ فيه السمن والجمع أواخذ فسيتدرك علي الجواهري حيث قال ماجاء فعل فهو فاعل إلّا حمض اللبن وفعل آخر وأخذته تأخيذًا أتخذته)(1).

(وآخذه بذنبه مؤاخذة ولا تقل واخذاه أي بالواو بدل الهمزة ونسبها غير العامة وفي المصباح أخذه بذنبه عاقبه والأمر منه آخذ وتبدل واوًا في لغة اليمن فيقال واخذاه مؤاخذة ويقال إتخذوا بهمزتين أي: أخذ بعضهم بعضًا)(2).

ومن الدلالات أيضًا (اتخذ القوم في القتال أخذ بعضهم بعضًا وفي المصارعة أخذ كل على مصارعة وأستأخذ فلان وخضع وطأطأ رأسه من رمد أو وجع )(3).

تلاحظ مما تقدم : إنّ مصدر (أخذ) قد ورد في المعاجم بدلالات متنوعة ومعاني كثيرة ولاحظنا إنّ معجم تاج العروس والوسيط أكثر المعاجم ذكرًا للدلالات .