إن الوعي الذاتي عند
الإنسان يساعده في التحكم في الاندفاعات والمواجهات المتنوعة والحماسة والدافعية
الذاتية والتعاطف واللياقة الشخصية ، وتعد هذه أهم المهارات الانفعالية
والاجتماعية التي تُمَيِّز الأفراد الأكثر نجاحاً في الحياة الاجتماعية ،وان
الأفراد قد يختلفون في تلك المهارات أو القدرات أو المواجهات في مجالاتها المختلفة(القره
غولي,2011: 3).
ويتسم الأفراد الواعون بذواتهم وبقدراتهم
على إدراك حالتهم النفسية أثناء معايشتها ويمتلكون الحنكة فيما يخص حياتهم
الانفعالية وهم شخصيات استقلالية واثقة من إمكاناتها ويتمتعون بصحة جسمية ونفسية
جيدة ، ويمتلكون مهارة الخروج من حالة المزاج السيئ بحيث تساعدهم عقلانيتهم في
إدارة انفعالاتهم (سعيد، 2008 ، 117)
وإن التأكيد على الوعي الذاتي
وإدراك المواقف ينطوي على عمل شيءٍ ما، فعلاقة الفرد بذاته هي بحد ذاتها علاقة صميمية
تعد بذلك برهان على أهمية الفرد في نفسه،وأنها تعبير إبداعي عن الطاقات التلقائية
لدى الشخص الذي يعبر عنها شعورياً بتأمله وتفكيره وفنونه ومواهبه وتواصله
الاجتماعي ،وقدرته على مواجهة المواقف البيئية وحل المشكلات التي تُعيقه ،وعدم
استسلامه للإغراءات التي تستميله بسرعة أو تجذبه نحوها.