من مظاهر الحداثة التي تناولها الكثير من الشعراء هو
القناع والذي يمكن وصفهٌ بشكل موجز إنه ظاهرة أوحركة فنية تلامس التجديد في الشعر
العمودي أو الحر وتعتبر هذة الحركة وجه من اوجه النظم الفني للشعر كونه ستاره او
كواليس يختفي ورائها الشاعر ليعبر عن مايجول في خلجات نفسه من تعابير وجدانيه
ونلمس في القناع انواع وانماط يجد فيها الشاعر حريته في الكتابة والتعبير دون
الافصاح عن شخصيته بصورة مباشرة لذلك فهو يختبئ وراء شخصيه معينه معروفه .وخير من
أبدع في هذا النمط هو شاعرنا المتألق
البياتي الذي رحل وترك لنا باقات من دواوينه خلدها التأريخ برزت في هذا الطراز
الفني .
عبد الوهاب البياتي هو أحد الشعراء الذين أبدعوا في
إستخدام القناع فكان متصدراً لذلك بل يعتبر رائد من رواد هذة التوليفة الرائعه
وفي نهاية ماتوصلت اليه من الدراسة للقناع في شعر عبد
الوهاب البياتي خرجت بحصيلة موجزة عن اهم النتائج التي توصلت اليها وتكون خلاصةًعن
البحث
1-يظل كل مانقدم بشأن إسلوب القناع ومفهومه نستوحي منه
أن القناع ظاهرة فنية من ظواهر الشعر العربي الحديث بوصفها ملحماً متطور من ملامح توظيف الصوره الشعريه الرامزة
2- نلاحظ مما تقدم ايظا أن الشاعر استخدم القناع في
نماذج مختلفة ومواضيع متعدده للقصائد ومن يقرأ للبياتي يجد دواوينه زاخرة بالكثير
من المواضيع فاستخدم القناع بحرفية رائعة .
3- بعد دراسة مضينة للمفهوم القناع نجد أن النمط الذي
اكثر الشاعر من استخدامه هو النمط المركب كونه ينهض بشخصيات جميعا ولا يهمل أياً
منها وأن تفاوتت ادوارها وحجم المساحات التي تغطها في النص
-27-