دراسة في قسم التاريخ للطالبة هدى
عبد الامير عن المدارس الايرانية في العراق 1941-1979
يعد التعليم ركيزة مهمة في حياة الامم والشعوب التي يرتقي
من خلالها أي مجتمع من المجتمعات أوشعب من الشعوب إلىأعلى مستويات الرقي, لما
يستأثر به التعليم بمراحله المختلفة والمتنوعة من أهمية كبيرة في حياة المجتمع, إذ
يعد الأداة الرئيسة في عملية التغير الاجتماعي والاقتصادي والسياسي, ولكونه
انطلاقة في بلورة الوعي الثقافي لجميع الجاليات, فضلاً عن أن هكذا موضوعات لم
تُطرق بشكل وافٍ من قبل الباحثين في الدراسات الاكاديمية،لا سيما أن معظم الدراسات
التاريخية الاكاديمية للمؤرخين والكتاب والباحثين في العراق ركزت على دراسة
الجوانب السياسية والاقتصادية ولم يعطوا الجانب الاجتماعي حقه في البحث والدراسة
بما يكفي, فيما إذا قورنت بالدراسات التي تناولت هذا الجانب،وبما أن التعليم يمثل
دورا رئيسا في إعداد رأس المال البشري لأنه ينمي قدرات الأفراد ويسلحهم بالمعارف
والمهارات والقيم والاتجاهات التي تمكنهم من مواجهة متطلبات الحياة,ويحسن مستوى إنتاجهم,ويزيد
دخلهم, ويرفع مستواهم الصحي, ويساعدهم على الرقي المهني، فإن الاقتصار على دراسة
الواقع التعليمي بالنسبة للمدارس الايرانية في العراق وأوضاعها وتطورها في المدة (1941-1979)تساعد إلى حد كبير على فهم تطور العلاقات الثقافية بين العراق وإيران
بصورة موضوعية ودقيقة، وهو ما دفع الباحثةإلى اختيار هذا الموضوع، الذي يعد, جديراً
بالبحث وبدراسة أكاديمية مستقلة، ليستكمل الدراسات التي اهتمت بدراسة تاريخطبيعة العلاقات الثقافية والتبادل
الثقافي بين البلدين, مع ملاحظة أن هذه الدراسة جاءت متممةلدراسة الباحثين فاضل البراك في
كتابه المعنون بـ "المدارس اليهودية والإيرانية في العراق دراسة
مقارنة", وبحث منشور للدكتور نعيم جاسم محمد بعنوان "المدارس الإيرانية
في العراق", ومثل هذه الدراسات ستغني الباحثين في مجال التربية والتعليم في
المستقبل بمعلومات وفيرة عنه.
لقد حددنا بداية هذه الدراسة عام1941لأن هذا العام يمثل بداية حكم شاه
ايران محمد رضا بهلوي للحكم, واخترنا عام 1979 الذي يمثل نهاية
حكمهوكذلك نهاية حكم الرئيس العراقي أحمد حسن البكر.