دراسة ماجستير في قسم اللغة العربية عن وَسَائِلُ التَّخْصِيْصِ في كتاب ( كَامِلِ الزِّيَارَاتِ) لِابْنِ قَوْلَوَيْهِ القُمِّيِّ ( ت 367هـ) تقدّم بها الطالب : أسعد عقيل شهاب المُحنّا
اخْتَصَّ
هَذَا البَحْثُ بِدِرَاسَةِ وَسَائِلِ التَّخْصِيصِ في كِتابِ (كامِلِ
الزِّياراتِ). وَوَسائِلُ التَّخْصِيصِ هِيَ القَرَائِنُ التي تُقَيِّدُ المَعْنَى
وَتُحَدِّدُ وُجْهَتَهُ. وَقَدْ كانَ اخْتِيارُ هَذَا المَوْضُوعِ رَاجِعًا إلى
سَبَبَيْنِ: أَحَدُهُمَا رَغْبَةُ البَاحِثِ في دِرَاسَةِ كَلامِ أَهْلِ البَيْتِ؛
لِما فِيهِ مِنْ عُمْقٍ دَلَالِيٍّ مَقْصُودٍ بَعِيدٍ عَنْ أَيِّ مُبَالغَةٍ أَوْ
خَيالٍ، وَالآخَرُ أَنَّ وَسَائِلَ التَّخْصِيصِ مَوْضُوعٌ وَاسِعٌ يَكْشِفُ عَنْ
دَلالاتٍ عَمِيقَةٍ في كَلامِ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ
عَلَيْهِمْ، وَلا سِيَّما في كِتابِ كامِلِ الزِّياراتِ الذي يُعَدُّ مِنْ
أَوْثَقِ مَصَادِرِ الإِمامِيَّةِ سَنَدًا وَمضْمُونًا، وَلَمْ يَشْتَهِرْ بَيْنَ
أَقْلامِ البَاحِثِينَ بَعْدُ.
وَقَدِ
انْقَسَمَ البَحْثُ على مُقَدِّمَةٍ وَتَمْهِيدٍ وَثَلاثَةِ فُصُولٍ:
أَما
المُقَدِّمَةُ فَتَناوَلَتِ التَّعْرِيفَ بِالمَوْضُوعِ وَأسبَابَ اخْتِيارِهِ
وَالصُّعُوبَاتِ التي وَاجَهَتِ البَاحِثَ فِيهِ وَخُطَّةَ البَحْثِ.
وَأَمَّا
التَّمْهِيدُ فَتَوْضِيحٌ لِعُنْوانِ الرِّسَالَةِ. عَلى حِينِ كانَ الفَصْلُ
الأَوَّلُ قَدْ دَرَسَ التَّخْصِيصَ بالقَصْرِ مُنْقَسِمًا على مَبْحَثَيْنِ
دَرَسَ القَصْرَ بِالنَّفْيِ وَ(إِلَّا) أَوَّلُهُما، وَدَرَسَ ثَانِيهِما
القَصْرَ بِـ (إِنَّما).
وَكَذَلِكَ
الفَصْلُ الثَّاني المُخَصَّصُ لِدِراسَةِ التَّخْصِيصِ بالاسْتِثْناءِ، هُوَ
مَبْحَثَانِ أَيْضًا قَبْلَهُمَا مَدْخَلٌ عَرَّفَ بالاسْتِثْناءِ، فَكانَ
الاسْتِثْناءُ المُوجَبُ عُنْوانَ المَبْحَثِ الأَوَّلِ والاسْتِثْناءُ غَيْرُ
المُوجَبِ عُنْوانَ الثَّاني.
أَمَّا
الفَصْلُ الثَّالِثُ الذي كانَ عُنْوانُهُ التَّخْصِيصَ بِوَسَائِلَ أُخْرى
فَثَلاثَةُ مَبَاحِثَ هِيَ النِّداءُ وَالإِضَافَةُ المَحْضَةُ وَالنَّعْتُ.
تَتْلو هَذِهِ الفُصُولَ خَاتِمَةٌ بِنتائِجِ البَحْثِ فَقَائِمَةٌ بِالمَصَادِرِ.
وَمِنْ
أَهَمِّ نَتائِجِ الدِّرَاسَةِ تَوَصُّلُ الباحِثِ إِلى نَوْعٍ مِنْ أَنْواعِ
القَصْرِ بِالنَّفْيِ وَ(إِلَّا) أَسْماهُ قَصْرَ المُلازَمَةِ، تَكُونُ أَدَاتُهُ
(إِلَّا) فَقَطْ، وَيَكُونُ المَقْصُورُ جُمْلَةً أَوْ شِبْهَ جُمْلَةٍ تُلازِمُ
المَقْصُورَ عَلَيْهِ.