شارك ا.م.د
مدين نوري طلاك التدريسي في قسم العلوم التربوية والنفسية في كلية التربية للعلوم الانسانية في المؤتمر
الدولي الثالث تحت شعار ( تكامل العلوم نحو تحقيق اهداف التعليم ) وذلك لالقاء
بحثه الموسوم بـــ ( فاعلية برمجة تجارب الفيزياء في تحصيل طلبة المرحلة الاولى
لكليات التربية ) . يركز المؤتمر على
أدّت الاكتشافات الحديثة وما توصل
إليه الإنسان من أسرار الشفرة الوراثية والتكنولوجيا البيولوجية والاستنساخ وخريطة
الجينوم البشرية أو الجينات الوراثية . . إلى أن أصبحنا في مرحلة تفوق مرحلة
اكتشاف القنبلة الذرّية في أهميتها وخطورتها على حياة الإنسان ، وهذا أدّى إلى
الاهتمام بالعلاقة بين العلم والتكنولوجيا والمجتمع ، وظهور مدخل العلم
والتكنولوجيا والمجتمع (STS) .
وبناءً على ذلك ، فإن معلم العلوم لا يستطيع الانعزال عن
تلك التغيرات المتجددة أو المستحدثات العلمية ، إذ تلك هي طبيعة العصر التي تفرض
نفسها على أساليب تنفيذ المناهج الدراسية ، الأمر الذي يقتضي أن يكون المعلم
واعياً وملماً بكل ما يستجد في مجال تخصصه حتى يستطيع تطوير ذاته علمياً ومهنياً ،
مما تنعكس آثاره بصورة مباشرة على أدائه التربوي ، وهذا يستلزم من المعلم الاطلاع
المستمر بعد تخرّجه وفي أثناء الْتحاقه بالمهنة ، ويقوم المسؤولون بإدارات التعليم
بعقد دورات تدريبية تزوّده بأحدث المعارف والتطورات في مجال تخصصه ، وكذلك توفر له
الدوريات والمجلات العلمية المتخصصة ، والاهتمام بإنشاء مراكز خاصة للمعلمين (Teacher’s Centers) ومراكز مصادر التعلم(Centers of Learning Resources )، وهي كلها مراكز تقدم خدمات تعليمية للتطوير المهني للمعلم .
ومن ثم يصبح المنهج الدراسي أحد مصادر التعلم إلى جانب
مصادر أخرى كثيرة ، ولذلك تصبح قضية تطور المعرفة والتقدم التكنولوجي من القضايا
الأساسية التي يهتم بها المعلم ، وهو أمرٌ يحتاج إلى عناية واهتمام في برامج إعداد
معلم العلوم لمواجهة متطلبات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ( ICT ) ، حيث يجب التركيز على بناء اتجاهات إيجابية نحو التعلم الذاتي
والتعلم المستمر وتجديد الذات ، الأمر الذي يؤثر على مستوى أداء المعلم .