الفعل زمانه ولزومه وتعديه في سورة الكهف بحث تخرج للطالب حسن علي
 التاريخ :  05/05/2019 17:13:43  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  146

أن اجمل النتائج التي توصل اليه الطالب في بحثه هذا اليها بالنقاط الآتية :

1-  ان النحويين، رحمهم الله، منحوا القرآن الكريم ميزة في الفصاحة ، وأولوية في صياغة القواعد ، ولكن عدد منهم عند التطبيق لم يلتزموا بما الزموا به انفسهم ، فظهرت مواقف لهم في الآيات التي أجهدوا انفسهم في توجيهها من غير الوصول الى رأي قاطع او حكم نهائي ، مما اظهر تكلفاً في توجيه هذه الآيات وتمحلاً في تخريجها قد يخرجها عن المعنى المراد منها ، ويتجلى التكلف ، وتظهر آثار الصنعة فيما استظهرناه من آراء لهم في قسم من الآيات ، كالتقديم والتأخير في قوله تعالى : ( الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا . قيما ) و خبر  ان في قوله تعالى : (ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات انا لانضيع اجر من احسن عملاً ) والمبتدأ والخبر في قوله تعالى : ( ذلك جزاؤهم جهنم .. ) ومعنى الاستفهام في قوله (أرأيت اذ اوينا .. ) والعطف في قوله تعالى ( ويوم نسير الجبال وترى الارض ….. ) وغيرها .

2-  المعروف ان النحويين قد احتجـوا بالقراءات القرآنية كما احتجوا بعموم كلام العرب فلا يوجد كتاب من كتب النحو المعتمدة الا واستدل بالقراءات القرآنية ، ولقد ظهرت في هذه السورة مواقف لعدد من النحويين واللغويين لحّنوا فيها القراءات المتواترة ، منها تلحين المبرد وابي حاتم لقراءة ( ثلاثمائة سنين … ) بالاضافة ، وتلحين ابي عبيدة لقراءة ابن عامر (الغدوة) بالواو ، وعند تتبع اراء جهابذة اللغة والنحو والقراءات تبين أن تلحينهم ليس من المسلمات التي لا يرد عليها .

3-  أبرز البحث الأثر الكبير للقيمة المعنوية لتغيير آخر الكلمة في ابراز المعاني الدقيقة من خلال الآيات التي عرضها .

4-  لا نستبعد صحة قراءة (الحق) بالرفع في قوله تعالى (هنالك الولاية لله الحق ) فيكون صفة للولاية على الرغم من ان الصفة (الحق) مذكر والموصوف (الولاية)مؤنث ، لأن (الحق) مصدر ، والمصدر يستوي في الوصف به المذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع .

5-   ظهر جلياً في قسم من آيات السورة الكريمة مظهر من مظاهر التعدد الوظيفي للتراكيب الاسمية والفعلية ، اذ كان لها دوران وظيفيان في وقت واحد ، ولاسيما ما يخص العوامل ، كتأثير عاملين في معمول واحد ، نحو قوله تعالى (إن لم يؤمنـوا … )فعمل (ان) و(لم) الجزم في الفعل (آمنوا) ، وفي مسألة التنازع ، نحو قوله تعالى (آتوني أفرغ عليه قطرا … ) اذ تنازع عاملان (آتوني) و (أفرغ) في معمول واحد (قطرا) ، ومنه ما يخص الاعراب نحو (ابصر بهم ) فالاسم المتعجب منه جر بالباء الزائدة ، ولكن هذا الاعراب لفظي، لأنه يعرب في الوقت نفسه مرفوعا بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد .

6-  يعّد قسم من الآيات الأساس الذي انطلق منه النحويون في وضع قواعدهم وضوابطهم واقيستهم النحوية ، نحو قوله تعالى : ( ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين … ) اذا استدلوا على جواز إضافة العدد (ثلاث) الى المقرر (مائة) ، والقياس أن يكون (مئين) أو (مئات).

     وان يكون مميز العدد (مائه) جمعاً وهو (سنين) والقياس أن يكون مفرداً ، وفي قوله    تعالى: ( وكلبهم باسط ذراعيه ….. ) استدل الكسائي على عمل اسم الفاعل إذا دلَّ على المضي ، وفي قوله تعالى ( وتلك القرى اهلكناهم لما ظلموا .. ) استدل ابن عصفور على حرفية (لما) . وزادوا افعالاً أخرى في مسألة التعليق من الافعال القلبية ، ومنه الفعل (نظر) مستدلين بقوله تعالى (فلينظر ايها أزكى طعاما … ) وفي قوله تعالى ( آتوني أفرغ عليه قطرا …) استدلوا بها على مسألة التنازع  .

7-  انفردت هذه السورة من بين سور القرآن الكريم بمجموعة من الافعال والصيغ نحو (يدحضوا ، أعيبها ، يضيفوهما ، يشوي ، يحاوره ، يحسنون (بصيغة المضارع) ، نغادر ، تبيد ، يتلطف ) .

8-     ضعف الرأي القائل بوجود واو الثمانية ، ويمكن ان تعد هذه الواو من لطائف التعبير القرآني .

9-  تبين ان ما أسموه (الحروف الزائدة) قد تضمّن دقائق نحوية أضفت على الايات بياناً وجمالاً لايضاهيهما خلوها منها، ولا تصلح الايه مما يدلل على ان هذا المصطلح لا يقصد به المعنى اللغوي المعروف به ، وانما هو اصطلاح علمي نحوي  .

10-    ان أهم اسباب الحمل على المعنى او التوهم التي ظهرت في السورة تعود الى الاختلاف في القراءات القرآنية .