.قسم التاريخ يقيم حلقة نقاشية
 التاريخ :  10/05/2019 07:24:30  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  102

اقام قسم التاريخ في كلية التربية للعلوم الإنسانية حلقة نقاشية مع طلبة الدراسات  العليا الدكتوراه حلقة نقاشية بعنوان ( العلاقات البحرينية الأمريكية  قاعدة الجفير نموذجا ) , أعدتها طالبة الدكتوراه هديل عباس حمد واشرف عليها الأستاذ الدكتور احمد يونس حين ذهب ملك البحرين إلى لندن في أيار/مايو 2013 لحضور مهرجان للخيول، ألقى كلمة في حفل استقبال أقامه ودعا إليه عدداً كبيراً من الشخصيات البريطانية. سمع الحاضرون الملك وهو يشيد بعمق العلاقات بين بلاده وبريطانيا طيلة ما يقرب من 200 سنة، أي منذ أن فرض ممثلو التاج البريطاني على جميع شيوخ القبائل في الجانب العربي من الخليج في العام 1820 التوقيع على اتفاقيات وضعت المنطقة برمتها تحت الحماية البريطانية. في سياق ذلك الخطاب الذي بثته وسائل الإعلام البحرينية كاملاً، فاجأ الملك ضيوفه حين أعلن أن قرارالانسحاب البريطاني من الخليج في 1971 وإعلان استقلال المشيخات الخليجية، لم يكن بإرادة حكام تلك المشيخات بما فيها البحرين. وكرر ملك البحرين أن والده كان يتساءل “عن سبب اتخاذ بريطانيا لذلك القرار من جانب واحد قائلاً: لماذا؟ وهل طلب منكم أحد الذهاب؟” (وكالة أنباء البحرين 2/05/2013).

عودة العسكر البريطاني

في 2 أيار/مايو 2013 قبل خطاب الملك البحريني بأيام، صادف أن أصدر “المعهد الملكي للخدمات المتحدة” في لندن(روسي) تقريراً تحت عنوان “العودة إلى شرقي السويس؟”. يستعير عنوان ذلك التقرير اسم الخطة التي وضعتها الحكومة البريطانية في منتصف ستينيات القرن الماضي بهدف انسحاب بريطانيا من شرقي السويس. فلم تكن الحكومة البريطانية قادرة عسكرياً واقتصاديا وسياسياً على الإبقاء على مستعمراتها تلك ومحمياتها في جنوب الجزيرة العربية وجنوب شرقي آسيا والمحيط الهندي التي استقلت تباعاً. وشملت خطة الانسحاب من شرقي السويس في آخر الأمر المحميات البريطانية في الخليج رغم محاولات شيوخها حتى اللحظات الأخيرة إقناع بريطانيا بعدم التخلي عنهم. ناقش التقرير توجه الحكومة البريطانية إلى إعادة إنشاء قواعد عسكرية في منطقة الخليج وشكك في جدية الدوافع الإستراتيجية لقرارات تحاول إعادة عقارب الساعة إلى ما قبل 1968، أي قبل أن ينحسر دور بريطانيا الإمبريالي ويجري تفكيك تواجدها العسكري شرقي قناة السويس.أعلنت الحكومة البريطانية في نهاية شهر آذار/مارس 2014 عن مشاريع إنشاء البنى التحتية اللازمة لتوسيع وجودها العسكري في الخليج، وإعادة تأهيل قاعدتها العسكرية في البحرين، وهي مقر قيادة القوات البحرية الملكية البريطانية في الشرق الأوسط. تضم هذه القوات حالياً حوالي إحدى عشرة فرقاطة وأربع سفن كاسحة ألغام وقوارب للدعم البحري. يندرج هذا التوسيع في إطار “اتفاقية التعاون الدفاعي المشترك” التي وقعتها بريطانيا مع البحرين في تشرين الأول/أكتوبر2012، والتي تمنح سلاح الجو البريطاني حق دخول مجال البحرين الجوي واستخدام مطارات البحرين المدنية والعسكرية بدون إذن مسبق. وهي تسهيلات جعلت تقرير لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني (12 تشرين الثاني/نوفمبر 2013) يصف البحرين بأنها أفضل لبريطانيا “من حاملة طائرات متمركزة بشكل دائم في الخليج”. من سخريات التاريخ أن تكون إحدى المهمات التي ستتولاها القوات البريطانية حين تستكمل استعدادتها في العام القادم هي “مكافحة القرصنة”، وهي المهمة نفسها التي فرضت بريطانيا تحت غطائها هيمنتها على مشايخ الخليج في بداية القرن التاسع عشر.