رفد
الأستاذ الدكتور مروان عطية مايع مؤلفا لى
مكتبة كلية التربية للعلوم الإنسانية بعنوان ثورة الامام الحسين وأثرها على حركات المعارضة حتى عام 132 هــــ وسلط الكتاب
الذي وقع في ثلاثة فصول الضوء على الظروف التي كان لها التأثير الواضح في قيام
ثورة الأمام الحسين عليه السلام والأوضاع التي أحاطت بها والاسباب التي أدت اليها،
والآثار التي نجمت عنها الحياة الإسلامية.
وتطرق الكتاب الى دراسة أوضاع الثورة بعد خروج
الإمام الحسين إلى العراق حتى استشهاده، بالإضافة الى دراسة حركات المعارضة منذ
حركة المختار أبن ابي عبيد الثقفي حتى نهاية العصر الاموي. فقد اشتمل على
حركات المعارضة منذ حركة المختار بن أبي عبيد الثقفي حتى نهاية العصر الأموي، وقد
قسّم الفصل إلى ثلاثة مباحث حيث خصّص المبحث الأول لأحداث حركة المختار الثقفي،
وقد أعطينا لهذه الحركة أهمية خاصّة عن باقي حركات المعارضة؛ ذلك لارتباطها
المباشر بالثورة من خلال سعي المختار إلى الانتقام من قتلة الإمام الحسين(عليه
السلام)، والمطالبة بدماء أهل البيت(عليهم السلام) من قاتليهم، وليس النظام الحاكم
كما فعل التوابون من قبل. وقد قمنا بدراسة حركة المختار الثقفي قبل حركة عبد الله
بن الزبير في الحجاز على الرغم من أنّ حركة ابن الزبير قد ظهرت قبل حركة المختار،
هذا من حيث التسلسل التاريخي للأحداث إلا أنّنا قد خصّصنا المبحث الثاني لدراسة
حركة عبد الله بن الزبير على اعتبار أنّ هذه الحركة قد استمرّت إلى ما بعد نهاية
المختار، وإلى ما أشتملته هذه الحركة من مساحات واسعة من البلاد الإسلامية حتى
كادت أن تقضي على سلطان الأمويين.
فقد خصّص لدراسة
حركات المعارضة بعد نهاية حركة عبد الله بن الزبير، وقد أطلقنا على هذا المبحث
تسمية حركات المعارضة بعد عام الجماعة الثاني، إشارة إلى أنّ عام الجماعة الأول
كان سنة 41هـ/ 661م، أي بعد صلح الإمام الحسن(عليه السلام) مع معاوية بن أبي
سفيان، وعلى اعتبار أنّ عبد الله بن الزبير قد أعلن نفسه خليفةً في الحجاز، فأصبح
هناك خليفتان في وقت واحد، ففي الوقت الذي كان فيه ابن الزبير مبايعاً على الخلافة
في الحجاز، كان عبد الملك بن مروان خليفةً قد بويع في الشام، ولم تصحّ خلافة عبد
الملك على رأي السيوطي ـ وهو من كبار فقهاء ومفسري المسلمين السنة ـ إلا بعد أن
قتل عبد الله بن الزبير، وقد تناولنا في هذا المبحث أربع حركات للمعارضة، كان سقوط
الدولة الأموية على يد الأخيرة منها، ألا وهي الثورة العباسية.
.jpg)