قسم التاريخ يقيم حلقة نقاشية
 التاريخ :  10/05/2019 10:47:20  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي  
 عدد المشاهدات  183

اقام قسم التاريخ في كلية التربية للعلوم الانسانية  مع طلبة الدراسات  العليا الدكتوراه  حلقة نقاشية بعنوان   ( المشكلة الناميبية   1960 -1990 ) ادتها وقدمتها طالبة الدكتوراه هديل عباس حمد

تركت عملية الإبادة الجماعية التي قام بها الحكام الألمان في الفترة ما بين 1904 و1907 بحق القبائل المتمردة في ناميبيا أثارا عميقة في تاريخ تلك الدولة الأفريقية، بل ومازالت تمنعها من المضي قدما حتى وقتنا هذا.

ولم يستطع النسيان أن يطوي صفحة هذا الماضي المؤلم في المدرسة الثانوية الألمانية الخاصة التي أقامها القيصر فيلهيلم الثاني بعد فترة قصيرة من وقوع تلك المذبحة.

وقتلت القوات الألمانية قرابة 75 ألف من أبناء قبيلتي هيريرو وناما، فيما يعتبر على نطاق واسع أول عملية إبادة جماعية في القرن العشرين، ولكن طلاب المدرسة يقولون إن هذا الإدراك يأخذ طابعا تصالحيا أكثر من كونه شعورا بالمرارة.

 

ولكن مشكلة مواجهة الماضي دأبت على الظهور على مستوى الحكومة في ألمانيا، حيث أن كل خطوة إلى الأمام كان يعقبها ظهور خلافات متكررة.

واستخدمت حكومة برلين العام الماضي مصطلح “إبادة جماعية” للمرة الأولى لوصف الجرائم التي ارتكبت منذ قرن مضى في تلك الدولة التي تقع على الطرف الجنوب الغربي من افريقيا، ولكنها لم تعتذر بعد عن تلك الأحداث، رغم أنها كانت قد تعهدت بذلك قبل الانتخابات العامة التي أجريت في المانيا في أيلول/سبتمبر الماضي.

واستبعدت برلين أيضا بشكل علني دفع تعويضات إلى ناميبيا، حتى قبل بدء المحادثات للتوصل إلى موقف مشترك و”علاج الجروح” على حد وصف المسؤولين الألمان. وأقام بعض أقارب ضحايا الإبادة الجماعية دعوى قضائية للحصول على تعويضات أمام القضاء في مدينة نيويورك الأمريكية في عام .2017

ولا يزيد عدد من يتحدثون الألمانية حاليا في ناميبيا عن 14 ألف شخص حسبما تشير التقديرات، ولكنهم يشكلون أقلية تنعم بالنفوذ والثراء في المستعمرة الافريقية الوحيدة التي أقامتها الامبراطورية الألمانية في القارة السمراء.

ويوجد في ويندهوك عاصمة ناميبيا الكثير من بقايا الحكم الاستعماري الألماني الذي استمر في الفترة من 1885 حتى 1915، حيث تجد شوارع تحمل اسم الزعيم الألماني السابق بيسمارك ونصب تذكاري للجنود الألمان، فضلا عن صحيفة ألجيماينه تسايتونج، وهي الجريدة اليومية الألمانية الوحيدة التي تصدر خارج أوروبا.

وفي الوقت ذاته، يتطلع سكان ناميبيا الذين يربو عددهم على 5ر2 مليون نسمة إلى ألمانيا للقيام بالدور الرئيسي في مساعدة بلادهم للوقوف على أقدامها.

وهناك كثير من الأحداث التي تحتاج إلى الصفح بل والنسيان. فمن بين أبناء قبائل هيريرو الذين كان عددهم يربو على 80 ألف نسمة، لم ينج من تلك المذابح سوى 15 الف فقط. واستولى الالمان على أراضيهم وماشيتهم وأودعوا الناجين من أبناء قبائل هيريرو وناما في معسكرات اعتقال حيث لقي المزيد منهم حتفهم هناك.

ورغم أن ألمانيا ترفض دفع تعويضات مالية مباشرة، إلا أنها مستعدة لتمويل العديد من المشروعات التنموية، وإن كان لم يتم الاتفاق بعد على حجم المبالغ التي سوف يجري صرفها.

 

 

\